كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)
قَوْل شُعْبَة وَحَدِيث اِبْن عُمَر فِي الصَّلَاة يَدُلّ عَلَى أَنَّ قَتَادَةَ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي الْعَالِيَة عَنْ اِبْن عُمَر ، وَفِي الْخُلَاصَة وَغَيْره مِنْ كُتُب الرِّجَال أَنَّ أَبَا الْعَالِيَة سَمِعَ مِنْ اِبْن عُمَر وَاَللَّه أَعْلَم
وَ ( حَدِيث الْقُضَاة ثَلَاثَة )
: أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيث الْمُؤَلِّف وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيث اِبْن بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا وَصَحَّحَهُ الْحَاكِم وَغَيْره ، فَلَفْظ أَبِي دَاوُدَ فِي بَاب الْقَاضِي يُخْطِئ الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ ، وَاحِد فِي الْجَنَّة وَاثْنَانِ فِي النَّار ، فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّة فَرَجُل عَرَفَ الْحَقّ فَقَضَى بِهِ ، وَرَجُل عَرَفَ الْحَقّ فَجَارَ فِي الْحُكْم فَهُوَ فِي النَّار ، وَرَجُل قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْل فَهُوَ فِي النَّار
( وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس )
: حَدِيث اِبْن عَبَّاس أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كُتُبهمْ أَنَّهُ قَالَ : شَهِدَ عِنْدِي رِجَال مَرْضِيُّونَ وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَر " أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الصَّلَاة بَعْد الْفَجْر حَتَّى تَطْلُع الشَّمْس ، وَعَنْ الصَّلَاة بَعْد الْعَصْر حَتَّى تَغْرُب الشَّمْس " اِنْتَهَى .
( وَذَكَرْت حَدِيث يَزِيد الدَّالَانِيّ لِأَحْمَد بْن حَنْبَل )
: أَيْ سَأَلْته لِيُبَيِّن لِي حَاله مِنْ الصِّحَّة وَالضَّعْف
( فَانْتَهَرَنِي )
: أَيْ زَجَرَنِي أَحْمَد
( اِسْتِعْظَامًا لَهُ )
: أَيْ إِنْكَارًا لِحَدِيثِ يَزِيد الدَّالَانِيّ ، أَيْ اِسْتَعْظَمَ شَأْنه مِنْ جِهَة ضَعْفه وَزَجَرَهُ عَنْ تَذْكِرَته بِمِثْلِ هَذِهِ الْأَحَادِيث الْمَعْلُولَة وَالضَّعِيفَة
( فَقَالَ أَحْمَد مَا لِيَزِيدَ الدَّالَانِيّ )
: أَيْ مَا بَاله وَشَأْنه
( يُدْخِل )
: مِنْ الْإِدْخَال
( عَلَى أَصْحَاب قَتَادَةَ )
: أَيْ شُيُوخه مَا لَمْ تَقُلْهُ ، أَيْ مَا لَمْ تَرْوِهِ شُيُوخ قَتَادَةَ عَنْ شُيُوخهمْ ، فَمَا يَرْوِيه يَزِيد الدَّالَانِيّ عَنْ قَتَاده عَنْ شُيُوخهمْ مَدْخُول عَلَيْهِمْ ، وَحَقِيقَة الْقَوْل الْمَدْخُول مَا لَمْ يَقُلْهُ صَاحِبه بَلْ أَدْخَلَهُ غَيْره وَنَسَبَهُ@
الصفحة 346