كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)
دَاخِل الصَّلَاة أَوْ خَارِجهَا وَكَذَا لَا يَنْقُض الْوُضُوء نَوْم الْمُضْطَجِع إِنْ كَانَ النَّوْم غَيْر مُسْتَغْرَق وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
وَالْوَطْء الدَّوْس بِالْقَدَمِ أَيْ مَنْ يَدُوس النَّجَاسَة وَغَيْرهَا مِنْ الْأَشْيَاء الَّتِي تَتَقَذَّر بِهَا النَّفْس فَهَلْ يُنْقَض وُضُوءُهُ .
176 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَالَ عَبْد اللَّه )
: أَيْ اِبْن مَسْعُود
( مِنْ مَوْطِئ )
: بِفَتْحِ الْمِيم وَسُكُون الْوَاو وَكَسْر الطَّاء . قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمَوْطِئ مَا يُوطَأ فِي الطَّرِيق مِنْ الْأَذَى وَأَصْله الْمَوْطُوء وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُعِيدُونَ الْوُضُوء لِلْأَذَى إِذَا أَصَابَ أَرْجُلهمْ لَا أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَغْسِلُونَ أَرْجُلهمْ وَلَا يُنَظِّفُونَهَا مِنْ الْأَذَى إِذَا أَصَابَهَا اِنْتَهَى . وَقَالَ بَعْضهمْ الْمَوْطِئ مَوْضِع وَطْء الْقَدَم . وَقَالَ الْعِرَاقِيّ يَحْتَمِل أَنْ يُحْمَل الْوُضُوء عَلَى الْوُضُوء اللُّغَوِيّ وَهُوَ التَّنْظِيف فَيَكُون الْمَعْنَى أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَغْسِلُونَ أَرْجُلهمْ مِنْ الطِّين وَنَحْوهَا وَيَمْشُونَ عَلَيْهِ بِنَاء عَلَى أَنَّ الْأَصْل فِيهِ الطَّهَارَة ، وَحَمَلَهُ الْإِمَام الْبَيْهَقِيُّ عَلَى النَّجَاسَة الْيَابِسَة وَأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَغْسِلُونَ الرِّجْل مِنْ مَسّهَا وَبَوَّبَ عَلَيْهِ فِي الْمَعْرِفَة " بَاب النَّجَاسَة الْيَابِسَة يَطَؤُهَا بِرِجْلِهِ أَوْ يَجُرّ عَلَيْهَا ثَوْبه " . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هُوَ قَوْل غَيْر وَاحِد مِنْ أَهْل الْعِلْم قَالُوا إِذَا وَطِئَ الرَّجُل عَلَى الْمَكَان الْقَذِر أَنْ@
الصفحة 351