كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)
مَذْهَب مَالِك وَأَبِي حَنِيفَة وَقَوْل لِلشَّافِعِيِّ . قُلْت : حَدِيث عَلِيّ بْن طَلْق لَهُ تَرْجِيح عَلَى حَدِيث عَائِشَة مِنْ جِهَة الْإِسْنَاد لِأَنَّ حَدِيث عَلِيّ صَحَّحَهُ أَحْمَد وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيّ وَحَدِيث عَائِشَة لَمْ يَقُلْ أَحَد بِصِحَّتِهِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ أَتَمّ مِنْهُ . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث عَلِيّ بْن طَلْق حَدِيث حَسَن وَسَمِعْت مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيّ يَقُول لَا أَعْرِف لِعَلِيِّ بْن طَلْق عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْر هَذَا الْحَدِيث الْوَاحِد وَلَا أَعْرِف هَذَا الْحَدِيث الْوَاحِد مِنْ حَدِيث طَلْق بْن عَلِيّ السُّحَيْمِيّ وَكَأَنَّهُ رَأَى هَذَا رَجُلًا آخَر مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْتَهَى .
قُلْت : وَيَظْهَر مِنْ كَلَام التِّرْمِذِيّ هَذَا أَنَّ عَلِيّ بْن طَلْق وَطَلْق بْن عَلِيّ رَجُلَانِ . وَالْعَجَب مِنْ صَاحِب سُبُل السَّلَام كَيْف قَالَ مَالَ أَحْمَد وَالْبُخَارِيّ إِلَى أَنَّ عَلِيّ بْن طَلْق وَطَلْق بْن عَلِيّ اِسْم لِذَاتٍ وَاحِدَة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
فِيهِ لُغَات أَفْصَحهَا بِفَتْحِ الْمِيم وَسُكُون الذَّال الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الْيَاء ثُمَّ بِكَسْرِ الذَّال وَتَشْدِيد الْيَاء ، وَهُوَ مَاء أَبْيَض رَقِيق لَزِج يَخْرُج عِنْد الْمُلَاعَبَة أَوْ تَذَكُّر الْجِمَاع وَإِرَادَته وَقَدْ لَا يُحَسّ بِخُرُوجِهِ ، كَذَا فِي الْفَتْح .
178 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( مَذَّاء )
: صِيغَة مُبَالَغَة مِنْ الْمَذْي أَيْ كَثِير الْمَذْي يُقَال مَذَى يَمْذِي مِثْل مَضَى يَمْضِي ثُلَاثِيًّا ، وَيُقَال أَمَذْي يُمْذِي رُبَاعِيًّا
( أَغْتَسِل )
: مِنْ الْمَذْي فِي الشِّتَاء كَمَا فِي بَعْض الرِّوَايَات
( تَشَقَّقَ ظَهْرِي )
: أَيْ حَصَلَ لِي شُقُوق مِنْ شِدَّة أَلَم الْبَرْد@
الصفحة 354