كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)

وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيّ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح .
179 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِذَا دَنَا مِنْ أَهْله )
: أَيْ قَرُبَ
( مَاذَا عَلَيْهِ )
: مِنْ الْغُسْل أَوْ الْوُضُوء
( اِبْنَته )
: فَاطِمَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا
( وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلهُ )
: لِأَنَّ الْمَذْي يَكُون غَالِبًا عِنْد مُلَاعَبَة الزَّوْجَة وَقُبَلهَا وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاع الِاسْتِمْتَاع ، وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب حُسْن الْعِشْرَة مَعَ الْأَصْهَار ، وَأَنَّ الزَّوْج يُسْتَحَبّ لَهُ أَنْ لَا يَذْكُر مَا يَتَعَلَّق بِجِمَاعِ النِّسَاء وَالِاسْتِمْتَاع بِهِنَّ بِحَضْرَةِ أَبِيهَا وَأَخِيهَا وَابْنهَا وَغَيْرهمْ مِنْ أَقَارِبهَا
( فَلْيَنْضَحْ فَرْجه )
: أَيْ فَلْيَغْسِلْهُ فَإِنَّ النَّضْح يَكُون غَسْلًا وَيَكُون رَشًّا ، وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ عَنْ عَلِيّ وَفِيهِ " اِغْسِلْ ذَكَرك " قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ . وَقَالَ الْإِمَام الشَّافِعِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : حَدِيث سُلَيْمَان بْن يَسَار عَنْ الْمِقْدَاد مُرْسَل لَا نَعْلَم سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا . قَالَ الْبَيْهَقِيّ هُوَ كَمَا قَالَ . وَقَدْ رَوَاهُ بُكَيْر بْن الْأَشَجّ عَنْ سُلَيْمَان بْن يَسَار عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قِصَّة عَلِيّ وَالْمِقْدَاد مَوْصُولًا .@

الصفحة 356