كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)

عَلَى أَنَّ السَّائِل هُوَ عَلِيّ . وَالتَّعْلِيق الثَّالِث يَدُلّ عَلَى أَنَّ السَّائِل هُوَ الْمِقْدَاد .
وَثَانِيهمَا أَنَّ حَدِيث زُهَيْر عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيّ يَدُلّ عَلَى غَسْل الذَّكَر وَالْأُنْثَيَيْنِ . وَرِوَايَة مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْمِقْدَاد عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ فِيهَا ذِكْر الْأُنْثَيَيْنِ فَأَرَادَ الْمُؤَلِّف ذِكْر أَنَّ رِوَايَة غَسْل الْأُنْثَيَيْنِ غَيْر وَارِدَة مِنْ وَجْه صَحِيح لِأَنَّ حَدِيث زُهَيْر عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة مُرْسَل وَأَكْثَر الرِّوَايَات فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرهمَا فِي هَذَا الْبَاب خَالِيَة عَنْ ذِكْر الْأُنْثَيَيْنِ ، لَكِنْ رِوَايَة أَبِي عَوَانَة عَنْ عَلِيّ بِزِيَادَةِ الْأُنْثَيَيْنِ ، قَالَ الْحَافِظ : وَإِسْنَاده لَا مَطْعَن فِيهِ وَلَا مُنَافَاة بَيْن الرِّوَايَتَيْنِ لِإِمْكَانِ الْجَمْع بِغَسْلِهِمَا مَعَ غَسْل الْفَرْج . وَثَالِثهَا الْإِشْعَار بِالِاضْطِرَابِ الَّذِي وَقَعَ فِي رِوَايَة هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ فَإِنَّ زُهَيْرًا يَرْوِيه عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب قَالَ لِلْمِقْدَادِ . وَالثَّوْرِيُّ وَالْمُفَضَّل بْن فَضَالَة وَابْن عُيَيْنَةَ يَرْوُونَهُ عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَمَسْلَمَة يَرْوِيه عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَدِيث حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيّ قَالَ قُلْت لِلْمِقْدَادِ . وَابْن إِسْحَاق يَرْوِيه عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْمِقْدَاد عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
تَعْلِيقُ الْحَافِظِ ابْنِ الْقَيِّمِ :
قَالَ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْقَيِّمِ :
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ الْإِسْفَرْايِينِي فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث سُلَيْمَانَ بْنِ حَسَّانٍ عَنْ اِبْنِ حَسَّانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ عَنْ عَلِيٍّ . وَفِيهِ " يَغْسِل أُنْثَيَيْهِ وَذَكَره " وَهَذَا مُتَّصِل .
180 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( كُنْت أَلْقَى مِنْ الْمَذْي شِدَّة وَكُنْت أُكْثِر مِنْهُ الِاغْتِسَال )
: مِنْ الْإِكْثَار وَمِنْ لِلتَّعْلِيلِ أَيْ أُكْثِر الْغُسْل لِأَجْلِ خُرُوج الْمَذْي
( إِنَّمَا يُجْزِئك )
: مِنْ الْإِجْزَاء أَيْ يَكْفِيك
( مِنْ ذَلِكَ )
: أَيْ مِنْ خُرُوج الْمَذْي
( فَكَيْف بِمَا يُصِيب ثَوْبِي@

الصفحة 358

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text