كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)
بِالْعَنْعَنَةِ ، وَسَعْد الْأَغْطَش فِيهِ لِين ، وَعَبْد الرَّحْمَن بْن عَائِذ لَمْ يَسْمَع مِنْ مُعَاذ . وَإِيرَاد حَدِيث مُعَاذ فِي هَذَا الْبَاب لَا يَخْلُو عَنْ التَّكَلُّف إِلَّا أَنْ يُقَال إِنَّ حَدِيث عَبْد اللَّه مِنْ سَعْد الَّذِي فِي حُكْم الْمَذْي فِيهِ الْأَمْر بِالِاسْتِمْتَاعِ مِنْ الْحَائِض بِمَا فَوْق الْإِزَار ، وَحَدِيث مُعَاذ فِيهِ أَنَّ التَّعَفُّف عَنْ ذَلِكَ أَفْضَل ، فَصَرَّحَ الْمُؤَلِّف بَعْد إِيرَاده بِتَمَامِهِ بِأَنَّ ذَلِكَ الْحَدِيث ضَعِيف .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
قَالَ الْجَوْهَرِيّ : أَكْسَلَ الرَّجُل فِي الْجِمَاع : إِذَا خَالَطَ أَهْله وَلَمْ يُنْزِل . وَفِي النِّهَايَة أَكْسَلَ : إِذَا جَامَعَ ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْفُتُور فَلَمْ يُنْزِل .
184 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( حَدَّثَنِي بَعْض مَنْ أَرْضَى )
: قَالَ السُّيُوطِيّ : قَالَ اِبْن خُزَيْمَةَ يُشْبِه أَنْ يَكُون هُوَ أَبَا حَازِم سَلَمَة بْن دِينَار الْأَعْرَج . اِنْتَهَى .
( إِنَّمَا جَعَلَ ذَلِكَ )
: أَيْ عَدَم الِاغْتِسَال مِنْ الدُّخُول بِغَيْرِ إِنْزَال
( لِقِلَّةِ الثِّيَاب )
: هَكَذَا فِي عَامَّة النُّسَخ بِالتَّحْتَانِيَّةِ بَعْد الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَفِي آخِره الْبَاء الْمُوَحَّدَة جَمْع ثَوْب . وَاَلَّذِي فِي كَشْف الْغُمَّة : الثَّبَات بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة بَعْد الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَفِي آخِره تَاء لَكِنْ لَمْ يَظْهَر الْمَعْنَى عَلَى مَا فِي عَامَّة النُّسَخ ، وَلَمْ يُفْهَم تَعْلِيل الرُّخْصَة بِقِلَّةِ الثَّوْب ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُقَال إِنَّهُمْ كَانُوا فِي بَدْء الْإِسْلَام مُحْتَاجِينَ لَمْ يَكُنْ عِنْدهمْ كَثِير مِنْ الثِّيَاب حَتَّى قَالَ جَابِر رَضِيَ اللَّه @
الصفحة 363