كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)
بِذَلِكَ كَمَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا
( أَنَّ الْمَاء مِنْ الْمَاء )
: هَذَا الْجُمْلَة بَدَل مِنْ قَوْله الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يُفْتُونَ
( كَانَتْ )
تِلْكَ الْفَتْوَى . فَقَوْله الْفُتْيَا إِلَى أَنَّ الْمَاء مِنْ الْمَاء اِسْم أَنَّ وَخَبَره قَوْله كَانَتْ رُخْصَة إِلَى آخِره . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح .
186 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( الْفَرَاهِيذِيّ )
: بِفَتْحِ الْفَاء وَتَخْفِيف الرَّاء وَكَسْر الْهَاء وَسُكُون الْيَاء وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَة . مَنْسُوب إِلَى فَرَاهِيذ مِنْ أَوْلَاد فَهْم بْن غَنْم دَوْس بَطْن مِنْ الْأَزْدِ . كَذَا فِي جَامِع الْأُصُول . وَأَمَّا فِي النُّسَخ الْحَاضِرَة عِنْدِي فَالْفَرَاهِيدِيّ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَة وَاَللَّه أَعْلَم
( إِذَا قَعَدَ )
: أَيْ جَلَسَ الرَّجُل
( بَيْن شُعَبهَا )
: الْمَرْأَة
( الْأَرْبَع )
: الْمُرَاد مِنْ الشُّعَب الْأَرْبَع هَاهُنَا عَلَى مَا قِيلَ : الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ ، وَهُوَ الْأَقْرَب إِلَى الْحَقِيقَة ، أَوْ الرِّجْلَانِ وَالْفَخِذَانِ ، أَوْ الشَّفْرَانِ وَالرِّجْلَانِ ، أَوْ الْفَخِذَانِ وَالِاسْكَتَانِ . قَالَ الْأَزْهَرِيّ : الْإسْكَتَانِ نَاحِيَتَا الْفَرْج ، وَالشُّفْرَانِ طَرَف النَّاحِيَتَيْنِ
( وَأَلْزَقَ )
: قَالَ الْجَوْهَرِيّ : لَزِقَ بِهِ لُزُوقًا وَالْتَزَقَ بِهِ ، أَيْ لَصِقَ بِهِ وَأَلْزَقَهُ بِهِ غَيْره
( الْخِتَان بِالْخِتَانِ )
: أَيْ خِتَان الرَّجُل بِخِتَانِ الْمَرْأَة ، وَالْمُرَاد تَلَاقِي مَوْضِع الْقَطْع مِنْ الذَّكَر مَعَ مَوْضِعه مِنْ فَرْج الْأُنْثَى . قَالَ الْعُلَمَاء : مَعْنَاهُ إِذَا غَابَ الذَّكَر فِي الْفَرْج وَلَيْسَ الْمُرَاد حَقِيقَة الْمَسّ وَ الْإِلْصَاق بِغَيْرِ غَيْبُوبَة ، وَذَلِكَ أَنَّ خِتَان الْمَرْأَة فِي أَعْلَى الْفَرْج وَلَا يَمَسّهُ الذَّكَر فِي الْجِمَاع . وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ لَوْ وَضَعَ ذَكَرَهُ عَلَى خِتَانهَا وَلَمْ يُولِجهُ لَمْ يَجِب الْغُسْل لَا عَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهَا
( فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْل )
: عَلَى الْفَاعِل وَالْمَفْعُول @
الصفحة 365