كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)

قَبْل وُجُوب الْقِسْمَة ثُمَّ تُرِكَ بَعْدهَا ، وَاَللَّه أَعْلَم . وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى مَا أُعْطِيَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْقُوَّة عَلَى الْجِمَاع ، وَالْحِكْمَة فِي كَثْرَة أَزْوَاجه أَنَّ الْأَحْكَام الَّتِي لَيْسَتْ ظَاهِرَة يَطَّلِعْنَ عَلَيْهَا فَيَنْقُلْنَهَا ، وَقَدْ جَاءَ عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا مِنْ ذَلِكَ الْكَثِير الطَّيِّب ، وَمَنْ ثَمَّ فَضْلُ بَعْضهمْ " بَعْضهنَّ " عَلَى الْبَاقِيَات .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
أَيْ فِي الْجِمَاع .
189 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( يَغْتَسِل عِنْد هَذِهِ وَعِنْد هَذِهِ )
: بَعْد الْمُعَاوَدَة عَلَى حِدَة عَلَى حِدَة
( قَالَ )
: أَبُو رَافِع
( يَا رَسُول اللَّه أَلَا تَجْعَلهُ غُسْلًا وَاحِدًا )
: وَأَنْ لَا تَكْتَفِي عَلَى الْغُسْل الْوَاحِد فِي آخِر الْجِمَاع
( قَالَ هَذَا أَزْكَى وَأَطْيَب وَأَطْهَر )
: وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى اِسْتِحْبَاب الْغُسْل قَبْل الْمُعَاوَدَة وَلَا خِلَاف فِيهِ . قَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بَيْنه وَبَيْن حَدِيث أَنَس اِخْتِلَاف بَلْ كَانَ يَفْعَل هَذَا وَذَلِكَ أُخْرَى . اِنْتَهَى . وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شَرْح مُسْلِم : هُوَ مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ الْأَمْرَيْنِ فِي وَقْتَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ، وَاَلَّذِي قَالَاهُ هُوَ حَسَن جِدًّا وَلَا تَعَارُض بَيْنهمَا ، فَمَرَّة تَرَكَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَانًا لِلْجَوَازِ وَتَخْفِيفًا عَلَى الْأُمَّة ، وَمَرَّة فَعَلَهُ لِكَوْنِهِ أَزْكَى وَأَطْهَر
( حَدِيث أَنَس )
: الْمُتَقَدِّم
( أَصَحّ مِنْ هَذَا )
: أَيْ مِنْ حَدِيث أَبِي رَافِع لِأَنَّ حَدِيث أَنَس مَرْوِيّ مِنْ طُرُق مُتَعَدِّدَة وَرُوَاته ثِقَات أَثْبَات ، وَرُوَاة حَدِيث أَبِي رَافِع لَيْسُوا بِهَذِهِ الْمَثَابَة @

الصفحة 370