كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)

وَجَاءَ بِصِيغَةِ الشَّرْط . أَخْرَجَ الْبُخَارِيّ مِنْ طَرِيق جُوَيْرِيَةَ بْن أَسْمَاء عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ " اِسْتَفْتَى عُمَرُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيَنَامُ أَحَدنَا وَهُوَ جُنُب ؟ قَالَ : " نَعَمْ يَنَام إِذَا تَوَضَّأَ " ، وَهُوَ مُتَمَسَّك لِمَنْ قَالَ بِوُجُوبِهِ . وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : ذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى أَنَّهُ لِلِاسْتِحْبَابِ ، وَذَهَبَ أَهْل الظَّاهِر إِلَى إِيجَابه وَفِيهِ شُذُوذ . وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : قَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ لَا يَجُوز لِلْجُنُبِ أَنْ يَنَام قَبْل أَنْ يَتَوَضَّأ . وَاسْتَنْكَرَ بَعْض الْمُتَأَخِّرِينَ هَذَا النَّقْل وَقَالَ لَمْ يَقُلْ الشَّافِعِيّ بِوُجُوبِهِ وَلَا يَعْرِف ذَلِكَ أَصْحَابه وَهُوَ كَمَا قَالَ . كَذَا فِي فَتْح الْبَارِي . وَقَالَ الزُّرْقَانِيّ : وَلَا يُعْرَف عَنْهُمَا وُجُوبه وَقَدْ نَصَّ مَالِك فِي الْمَجْمُوعَة عَلَى أَنَّ هَذَا الْوُضُوء لَيْسَ بِوَاجِبٍ . اِنْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
قَبْل أَنْ يَغْتَسِل .
192 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ )
: لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيث ذِكْر الْأَكْل لِلْجُنُبِ الَّذِي بَوَّبَ لَهُ ، لَكِنْ حَدِيث عَائِشَة الْآتِي فِيهِ ذِكْره فَعُلِمَ أَنَّ الْحَدِيث فِيهِ اِخْتِصَار .
( عَنْ الزُّهْرِيّ بِإِسْنَادِهِ )
: الْمَذْكُور قَبْل هَذَا عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ عَائِشَة
( وَمَعْنَاهُ )@

الصفحة 373