كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)
198 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( دَخَلْت عَلَى عَلِيّ )
: بْن أَبِي طَالِب
( أَنَا وَرَجُلَانِ رَجُل مِنَّا )
: أَيْ مِنْ مُرَاد وَهُوَ أَبُو قَبِيلَة مِنْ الْيَمَن
( وَرَجُل مِنْ بَنِي أَسَد )
: وَأَسَد أَبُو قَبِيلَة مِنْ مُضَر
( أَحْسَب )
: أَيْ أَحْسَب كَوْن رَجُل مِنَّا وَالْآخَر مِنْ بَنِي أَسَد وَلَا أَتَيَقَّن بِهِ
( فَبَعَثَهُمَا عَلِيّ وَجْهًا )
: الْوَجْه وَالْجِهَة بِمَعْنًى كَذَا فِي الصِّحَاح . وَفِي الْمِصْبَاح الْوَجْه مَا يَتَوَجَّه إِلَيْهِ الْإِنْسَان مِنْ عَمَل وَغَيْره اِنْتَهَى . وَالْمَعْنَى بَعَثَهُمَا عَامِلًا أَوْ لِأَمْرٍ آخَر إِلَى جِهَة مِنْ الْمُدُن أَوْ الْقُرَى
( وَقَالَ إِنَّكُمَا عِلْجَانِ )
: تَثْنِيَة عِلْج بِفَتْحِ الْعَيْن وَسُكُون اللَّام وَكَسْر الْعَيْن وَسُكُون اللَّام وَفَتْح الْعَيْن وَكَسْر اللَّام مِثْل ثَلَاث لُغَات فِي كَتِف . قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيد الشِّدَّة وَالْقُوَّة عَلَى الْعَمَل ، يُقَال رَجُل عِلْج إِذَا كَانَ قَوِيّ الْخِلْقَة . وَفِي النِّهَايَة الْعِلْج الْقَوِيّ الضَّخْم
( فَعَالِجَا عَنْ دِينكُمَا )
: قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَيْ جَاهِدَا أَوْ جَالِدَا اِنْتَهَى . وَقَالَ اِبْن الْأَثِير أَيْ مَارِسَا الْعَمَل الَّذِي نَدَبْتُكُمَا إِلَيْهِ وَاعْمَلَا بِهِ
( ثُمَّ قَامَ )
: هَذِهِ الْجُمْلَة فِي نُسْخَة وَاحِدَة وَسَائِر النُّسَخ خَالٍ عَنْهَا
( فَدَخَلَ الْمَخْرَج )
: هُوَ مَوْضِع قَضَاء الْحَاجَة
( فَتَمَسَّحَ بِهَا )
: أَيْ بِحَفْنَةٍ مِنْ الْمَاء أَيْ غَسَلَ بِهَا بَعْض أَعْضَائِهِ . وَيُشْبِه أَنْ يَكُون الْعُضْو الْمَغْسُول هُوَ الْيَدَانِ ، وَيُؤَيِّدهُ رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ وَفِيهَا فَغَسَلَ كَفَّيْهِ
( ثُمَّ جَعَلَ يَقْرَأ الْقُرْآن )
: مِنْ غَيْر أَنْ يَتَوَضَّأ
( فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ )
: الْفِعْل عَلَيْهِ ، فَأَجَابَ عَنْ اِسْتِعْجَالهمْ
( فَيُقْرِئنَا الْقُرْآن )@
الصفحة 382