كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)

وَفِي الْبَاب عَنْ ثَوْبَانَ أَوْرَدَهُ عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز فِي مُنْتَخَب مُسْنَده ، وَفِي سَنَده حُصَيْب بْن جَحْدَر وَهُوَ مَتْرُوك ، وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي قِصَّة إِسْلَام عُمَر أَنَّ أُخْته قَالَتْ لَهُ قَبْل أَنْ يُسْلِم : إِنَّهُ رِجْس وَلَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ، وَفِي إِسْنَاده مَقَال . وَفِيهِ عَنْ سَلْمَان مَوْقُوفًا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِم ، وَكِتَاب عَمْرو بْن حَزْم تَلَقَّاهُ النَّاس بِالْقَبُولِ . قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : إِنَّهُ أَشْبَهَ الْمُتَوَاتِر لِتَلَقِّي النَّاس لَهُ بِالْقَبُولِ . وَقَالَ يَعْقُوب بْن سُفْيَان : لَا أَعْلَم كِتَابًا أَصَحّ مِنْ هَذَا الْكِتَاب فَإِنَّ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ وَيَدَعُونَ رَأْيهمْ . وَقَالَ الْحَاكِم : قَدْ شَهِدَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز وَالزُّهْرِيّ لِهَذَا الْكِتَاب بِالصِّحَّةِ . كَذَا فِي التَّلْخِيص وَالنَّيْل ، وَهَذِهِ كُلّهَا تَدُلّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوز مَسّ الْمُصْحَف إِلَّا لِمَنْ كَانَ طَاهِرًا ، وَالْمُحْدِث بِحَدَثٍ أَصْغَر أَيْضًا غَيْر طَاهِر مِنْ وَجْه كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَإِنِّي أَدْخَلْتهمَا طَاهِرَتَيْنِ " فَعَلَى الْمُحْدِث بِالْحَدَثِ الْأَصْغَر أَنْ لَا يَمَسّ الْقُرْآن إِلَّا بِالْوُضُوءِ . قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَأَمَّا الْمُحْدِث حَدَثًا أَصْغَر فَذَهَبَ اِبْن عَبَّاس وَالشَّعْبِيّ وَالضَّحَّاك وَزَيْد بْن عَلِيّ وَدَاوُد الظَّاهِرِيّ إِلَى أَنَّهُ يَجُوز لَهُ مَسّ الْمُصْحَف ، وَقَالَ أَكْثَر الْفُقَهَاء : لَا يَجُوز . اِنْتَهَى . وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
هَلْ يَجُوز لَهُ .
199 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَقِيَهُ )
: أَيْ حُذَيْفَة ، زَادَ مُسْلِم وَهُوَ جُنُب
( فَأَهْوَى )
: قَالَ فِي الْمِصْبَاح : أَهْوَى إِلَى الشَّيْء بِيَدِهِ : مَدّهَا لِيَأْخُذهَا إِذَا كَانَ عَنْ قُرْب ، وَإِنْ كَانَ عَنْ بُعْد @

الصفحة 385