كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)

عُيَيْنَةَ وَأَمَّا الْحُمَيْدِيّ فَلَمْ يَذْكُرهَا فَالْقَوْل مَا قَالَ الْحُمَيْدِيّ لِأَنَّهُ أَثْبَت أَصْحَاب اِبْن عُيَيْنَةَ لَازَمَهُ تِسْع عَشْرَة سَنَة .
وَحَاصِل الْكَلَام أَنَّ جُمْلَة تَدَع الصَّلَاة أَيَّام أَقْرَائِهَا لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ فِي رِوَايَة الزُّهْرِيّ وَلَمْ يَذْكُرهَا أَحَد مِنْ حُفَّاظ أَصْحَاب الزُّهْرِيّ غَيْر اِبْن عُيَيْنَةَ وَهُوَ وَهَم فِيهِ وَالْمَحْفُوظ فِي رِوَايَة الزُّهْرِيّ إِنَّمَا قَوْله : فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْعُد الْأَيَّام كَانَتْ تَقْعُد وَمَعْنَى الْجُمْلَتَيْنِ وَاحِد لَكِنَّ الْمُحَدِّثِينَ مُعْظَم قَصْدهمْ إِلَى ضَبْط الْأَلْفَاظ الْمَرْوِيَّة بِعَيْنِهَا ، فَرَوَوْهَا كَمَا سَمِعُوا ، وَإِنْ اِخْتَلَطَتْ رِوَايَة بَعْض الْحُفَّاظ فِي بَعْض مَيَّزُوهَا وَبَيَّنُوهَا .
( وَهُوَ قَوْل الْحَسَن إِلَخْ )
: وَحَاصِل الْكَلَام أَنَّ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَعَائِشَة وَابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ مِنْ الصَّحَابَة وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَعَطَاء وَمَكْحُولًا وَالنَّخَعِيّ وَسَالِم بْن عَبْد اللَّه وَالْقَاسِم مِنْ التَّابِعِينَ كُلّهمْ قَالُوا إِنَّ الْمُسْتَحَاضَة تَدَع الصَّلَاة أَيَّام أَقْرَائِهَا ، فَهَؤُلَاءِ مِنْ الْقَائِلِينَ بِمَا تَرْجَمَ بِهِ الْمُؤَلِّف فِي الْبَاب بِقَوْلِهِ : وَمَنْ قَالَ تَدَع الصَّلَاة فِي عِدَّة الْأَيَّام الَّتِي كَانَتْ تَحِيض ، فَعِنْد هَؤُلَاءِ تَرْجِع الْمُسْتَحَاضَة إِلَى عَادَتهَا الْمَعْرُوفَة إِنْ كَانَتْ لَهَا عَادَة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .@

الصفحة 465

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text