كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)

قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
الْمُسْتَحَمّ الَّذِي يُغْتَسَل فِيهِ مِنْ الْحَمِيم وَهُوَ الْمَاء الْحَارّ ، وَالْمُرَاد الْمُغْتَسَل مُطْلَقًا وَفِي مَعْنَاهُ الْمُتَوَضَّأ .
25 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَالَ أَحْمَدُ )
: بْن حَنْبَل فِي مُسْنَده
( حَدَّثَنَا مَعْمَر )
: وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ الْحَسَن بْن عَلِيّ لَمْ يَرْوِ عَلَى سَبِيل التَّحْدِيث بَلْ بِالْعَنْعَنَةِ كَمَا رَوَاهُ عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك عَنْ مَعْمَر بِصِيغَةِ الْعَنْعَنَة وَهِيَ فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيِّ .
كَذَا فِي غَايَة الْمَقْصُود .
وَقَالَ فِي مَنْهِيَّة غَايَة الْمَقْصُود : وَيَحْتَمِل أَنَّ الِاخْتِلَاف بَيْن أَحْمَدَ بْن حَنْبَل وَالْحَسَن بْن عَلِيّ فِي صِيغَة الرِّوَايَة عَنْ أَشْعَثَ فَقَطْ ، أَيْ يَقُول أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا مَعْمَر أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ عَنْ الْحَسَن ، وَيَقُول الْحَسَن بْن عَلِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا مَعْمَر عَنْ أَشْعَث بْن عَبْد اللَّه وَاَللَّه أَعْلَمُ .
اِنْتَهَى
( أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ )
: بِصِيغَةِ الْإِخْبَار وَهِيَ فِي رِوَايَة أَحْمَدَ
( وَقَالَ الْحَسَن )
: بْن عَلِيّ بِصِيغَةِ الْعَنْعَنَة
( عَنْ أَشْعَثَ بْن عَبْد اللَّه )
: بْن جَابِر أَبِي عَبْد اللَّه الْبَصْرِيّ
( لَا يَبُولَنَّ أَحَدكُمْ فِي مُسْتَحَمّه )
: قَالَ الْحَافِظ وَلِيّ الدِّين الْعِرَاقِيّ : حَمَلَ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء هَذَا الْحَدِيث عَلَى مَا إِذَا كَانَ الْمُغْتَسَل لَيِّنًا وَلَيْسَ فِيهِ مَنْفَذٌ بِحَيْثُ إِذَا نَزَلَ فِيهِ الْبَوْل شَرِبَتْهُ الْأَرْض وَاسْتَقَرَّ فِيهَا فَإِنْ كَانَ صُلْبًا بِبَلَاطٍ وَنَحْوه بِحَيْثُ يَجْرِي عَلَيْهِ الْبَوْل وَلَا يَسْتَقِرّ أَوْ كَانَ فِيهِ مَنْفَذ كَالْبَالُوعَةِ وَنَحْوهَا فَلَا نَهْيَ .
وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شَرْحه : إِنَّمَا نَهَى عَنْ الِاغْتِسَال فِيهِ @

الصفحة 49

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text