كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 1)

وَهَذَا مَا لَمْ يَتَرَتَّب الْقَوْم فِي الْجُلُوس ، فَإِذَا تَرَتَّبُوا فَالسُّنَّة حِينَئِذٍ تَقْدِيم الْأَيْمَن .
وَفِيهِ أَنَّ اِسْتِعْمَال سِوَاك الْغَيْر بِرِضَاهُ الصَّرِيح أَوْ الْعُرْفِيّ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ
( أَعْطِ السِّوَاك أَكْبَرَهُمَا )
: الظَّاهِر أَنَّهُ تَفْسِير مِنْ الرَّاوِي .
كَذَا فِي الشَّرْح .
وَقَالَ فِي مَنْهِيَّة الشَّرْح : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَفِي بَعْض نُسَخ الْكِتَاب هَاهُنَا هَذِهِ الْعِبَارَة : قَالَ أَحْمَدُ هُوَ اِبْن حَزْم قَالَ لَنَا أَبُو سَعِيد هُوَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ .
هَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ أَهْل الْمَدِينَة .
.
قُلْت : أَحْمَدُ هُوَ أَبُو عُمَر أَحْمَدُ بْن سَعِيد بْن حَزْم ، صَرَّحَ بِذَلِكَ الشَّيْخ الْعَلَّامَة وَجِيه الدِّين أَبُو الضِّيَاء عَبْد الرَّحْمَن بْن عَلِيّ بْن عُمَر الدَّيْبَع الشَّيْبَانِيُّ فِي ثَبْته وَأَبُو سَعِيد هُوَ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّد بْن زِيَاد بْن بِشْر الْمَعْرُوف بِابْنِ الْأَعْرَابِيّ أَحَد رُوَاة السُّنَن لِلْإِمَامِ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيّ ، وَكَانَتْ هَذِهِ الْعِبَارَة فِي نُسْخَة اِبْن الْأَعْرَابِيّ ، فَبَعْض النُّسَّاخ لِرِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيّ اِطَّلَعَ عَلَى رِوَايَة اِبْن الْأَعْرَابِيّ فَأَدْرَجَهَا فِي نُسْخَة اللُّؤْلُؤِيّ .
وَغَرَض اِبْن الْأَعْرَابِيّ مِنْ هَذَا أَنَّ هَذَا الْحَدِيث مِنْ مُتَفَرِّدَات أَهْل الْمَدِينَة لَمْ يَرْوِهِ غَيْره .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَ مُسْلِم مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر مُسْنَدًا وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ تَعْلِيقًا .
47-
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
بَعْد الِاسْتِعْمَال لِلنَّظَافَةِ ، وَدَفْعِ مَا أَصَابَهُ مِنْ الْفَم ، لِئَلَّا يَنْفِر الطَّبْع عَنْهُ فِي الِاسْتِعْمَال مَرَّة أُخْرَى@

الصفحة 78

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text