كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 2)

أَلِف وَكَثِير مِنْ النُّسَّاخ يَفْعَل ذَلِكَ قُلْت الْأَوْجُه فِي الرَّفْع أَنْ يَكُون الْبَدَل مِنْ مُعَاذ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَجَشّ الصَّوْت هُوَ الَّذِي فِي صَوْته جَشَّة وَهِيَ شِدَّة الصَّوْت وَفِيهَا غُنَّة
( كَيْف بِكُمْ )
: أَيْ كَيْف بِكُمْ الْحَال وَالْأُمَرَاء يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاة إِلَى آخِر الْوَقْت هَلْ تُوَافِقُونَهُمْ فِي تَأْخِير الصَّلَاة أَمْ تُصَلُّونَهَا فِي أَوَّل الْوَقْت
( سُبْحَة )
: بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْمُوَحَّدَة وَحَاء مُهْمَلَة : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَالسُّبْحَة مَا يُصَلِّيه الْمَرْء نَافِلَة مِنْ الصَّلَوَات وَمِنْ ذَلِكَ سُبْحَة الضُّحَى . وَفِي الْحَدِيث مِنْ الْفِقْه أَنَّ تَعْجِيل الصَّلَوَات فِي أَوَائِل أَوْقَاتهَا أَفْضَل وَأَنَّ تَأْخِيرهَا بِسَبَبِ الْجَمَاعَة غَيْر جَائِز . وَفِيهِ أَنَّ إِعَادَة الصَّلَاة الْوَاحِدَة مَرَّة بَعْد أُخْرَى فِي الْيَوْم الْوَاحِد مَرَّتَيْنِ إِذَا كَانَ لَهَا سَبَب جَائِزَة ، وَإِنَّمَا جَاءَ النَّهْي عَنْ أَنْ يُصَلِّي وَاحِدَة مَرَّتَيْنِ فِي يَوْم وَاحِد إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا سَبَب وَفِيهِ أَنَّ فَرْضه هُوَ الْأَوْلَى مِنْهَا وَأَنَّ الْأُخْرَى نَافِلَة وَإِنْ صَلَّى الْأَوْلَى مُنْفَرِدًا وَالثَّانِيَة بِجَمَاعَةٍ . وَفِيهِ أَنَّهُ قَدْ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ مَعَ أَئِمَّة الْجَوْر حَذَرًا مِنْ وُقُوع الْفُرْقَة وَشِقّ عَصَى الْأَمَة اِنْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي عَمْرو وَسَعْد بْن إِيَاس الشَّيْبَانِيِّ عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ " سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْعَمَل أَفْضَل قَالَ الصَّلَاة لِوَقْتِهَا وَفِي رِوَايَة عَلَى مَوَاقِيتهَا ، وَرَوَاهُ مُحَمَّد بْن بَشَّار بُنْدَار وَالْحَسَن بْن مُكَرِّم الْبَزَّار عَنْ عُثْمَان بْن عُمَر بْن فَارِس وَقَالَا فِيهِ الصَّلَاة لِأَوَّلِ وَقْتهَا وَقِيلَ إِنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ غَيْرهمَا . وَعُثْمَان بْن عُمَر وَمُحَمَّد بْن بَشَّار اِتَّفَقَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم عَلَى الِاحْتِجَاج بِحَدِيثِهِمَا ، وَالْحَسَن بْن مُكْرِم ثِقَة .@

الصفحة 100

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text