كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 2)

الْحَافِظ وَهُوَ الصَّوَاب مِنْ هَذَا الْوَجْه اِنْتَهَى ، وَهَذِهِ رِوَايَة الْأَكْثَرِينَ
( ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى بَنِي النَّجَّار )
: قَالَ الْعَيْنِيّ : وَبَنُو النَّجَّار هُمْ بَنُو تَيْم اللَّات بْن ثَعْلَبَة بْن عَمْرو بْن الْجَمُوح ، وَالنَّجَّار قَبِيل كَبِير مِنْ الْأَنْصَار ، وَتَيْم اللَّات هُوَ النَّجَّار سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ اِخْتَتَنَ بِقَدُومٍ وَقِيلَ بَلْ ضَرَبَ رَجُلًا بِقَدُومِ فَجَرَحَهُ اِنْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظ إِنَّمَا طَلَبَ بَنِي النَّجَّار لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَخْوَال عَبْد الْمُطَّلِب لِأَنَّ أُمّه سَلْمَى مِنْهُمْ ، فَأَرَادَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النُّزُول عِنْدهمْ لَمَّا تَحَوَّلَ مِنْ قُبَاء ، وَالنَّجَّار بَطْن مِنْ الْخَزْرَج وَاسْمه تَيْم اللَّات بْن ثَعْلَبَة
( فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِينَ سُيُوفهمْ )
: قَالَ الْعَيْنِيّ كَذَا فِي رِوَايَة الْأَكْثَرِينَ بِنَصْبِ السُّيُوف وَثُبُوت النُّون لِعَدَمِ الْإِضَافَة ، وَفِي رِوَايَة بِإِضَافَةِ مُتَقَلِّدِينَ إِلَى السُّيُوف وَسُقُوط النُّون لِلْإِضَافَةِ ، وَعَلَى كُلّ حَال هُوَ مَنْصُوب عَلَى الْحَال مِنْ الضَّمِير الَّذِي فِي جَاءُوا وَالتَّقَلُّد جَعْل نِجَاد السَّيْف عَلَى الْمَنْكِب
( عَلَى رَاحِلَته )
: الرَّاحِلَة الْمَرْكَب مِنْ الْإِبِل ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، وَكَانَتْ رَاحِلَته نَاقَة تُسَمَّى الْقَصْوَاء قَالَهُ الْعَيْنِيّ
( وَأَبُو بَكْر رِدْفه )
: قَالَ الْحَافِظ . كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْدَفَهُ تَشْرِيفًا لَهُ وَتَنْوِيهًا بِقَدْرِهِ وَإِلَّا كَانَ لِأَبِي بَكْر نَاقَة هَاجَرَ عَلَيْهَا اِنْتَهَى . وَقَالَ الْعَيْنِيّ : هُوَ جُمْلَة اِسْمِيَّة فِي مَوْضِع النَّصْب عَلَى الْحَال . وَالرِّدْف بِكَسْرِ الرَّاء وَسُكُون الدَّال الْمُرْتَدَف وَهُوَ الَّذِي يَرْكَب خَلْف الرَّاكِب ، وَكَانَ لِأَبِي بَكْر نَاقَة فَلَعَلَّهُ تَرَكَهَا فِي بَنِي عَمْرو بْن عَوْف لِمَرَضٍ أَوْ غَيْره وَيَجُوز أَنْ يَكُون رَدَّهَا إِلَى مَكَّة لِيَحْمِل عَلَيْهَا أَهْله ، وَثَمَّ وَجْه آخَر حَسَن وَهُوَ أَنَّ نَاقَته كَانَتْ مَعَهُ وَلَكِنَّهُ مَا رَكِبَهَا لِشَرَفِ الِارْتِدَاف خَلْفه لِأَنَّهُ تَابِعه وَالْخَلِيفَة بَعْده
( وَمَلَأ بَنِي النَّجَّار حَوْله )
: جُمْلَة اِسْمِيَّة حَالِيَّة ، وَالْمَلَأ أَشْرَاف الْقَوْم وَرُؤَسَاؤُهُمَا سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ @

الصفحة 122

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text