كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 2)

نُفُورهمْ مِنْ غَيْرهَا ، فَلَمَّا كَرَّرَهَا عَلَيْهِ ظَنَّهَا مِنْ الْأَذَان فَعَدَّهُ تِسْع عَشْرَة كَلِمَة . اِنْتَهَى . قَالَ الزَّيْلَعِيُّ : وَهَذِهِ الْأَقْوَال الثَّلَاثَة مُتَقَارِبَة فِي الْمَعْنَى ، وَيَرُدّهَا لَفْظ أَبِي دَاوُدَ ، قُلْت يَا رَسُول اللَّه عَلِّمْنِي سُنَّة الْأَذَان ، وَفِيهِ ثُمَّ تَقُول : أَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه أَشْهَد أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه تَخْفِض بِهَا صَوْتك ثُمَّ تَرْفَع صَوْتك بِهَا ، فَجَعَلَهُ مِنْ سُنَّة الْأَذَان ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي صَحِيح اِبْن حِبَّان وَمُسْنَد أَحْمَد . اِنْتَهَى . كَلَامُ الزَّيْلَعِيُّ . قُلْت : وَتُؤَيِّد هَذِهِ الرِّوَايَة مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَلَى مَا نَقَلَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَلَفْظه عَنْ سَعِيد اِبْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ عَامِر بْن عَبْد الْوَاحِد عَنْ مَكْحُول عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي مُحَيْرِيزٍ عَنْ أَبِي مَحْذُورَة قَالَ : عَلَّمَنِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَذَان تِسْع عَشْرَة كَلِمَة وَالْإِقَامَة سَبْع عَشْرَة كَلِمَة .
( قَالَ )
: أَبُو مَحْذُورَة
( فَمَسَحَ )
: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مُقَدَّم رَأْسِي )
: لِيَحْصُل لَهُ بَرَكَة يَده الْمَوْصُولَة إِلَى الدِّمَاغ وَغَيْره فَيَحْفَظ مَا يُلْقِي إِلَيْهِ وَيُمْلِي عَلَيْهِ
( قَالَ تَقُول )
: بِتَقْدِيرِ أَنْ أَيْ الْأَذَان قَوْلك ، وَقِيلَ أُطْلِقَ الْفِعْل وَأُرِيدَ بِهِ الْحَدَث عَلَى مَجَاز ذِكْر الْكُلّ وَإِرَادَة الْبَعْض ، أَوْ خَبَر مَعْنَاهُ الْأَمْر أَيْ قَالَ
( تَرْفَع بِهَا صَوْتك )
: جُمْلَة حَالِيَّة أَوْ اِسْتِئْنَافِيَّة مُبَيِّنَة
( حَيّ عَلَى الْفَلَاح )
: مَعْنَاهُ هَلُمَّ ، وَمَعْنَى الْفَلَاح : الْفَوْز قَالَ الْعَيْنِيّ قَالَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ : فِيهِ سِتّ لُغَات : حَيّ هَلًا بِالتَّنْوِينِ@

الصفحة 177

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text