كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 2)

الثَّالِث : يُكْرَه لُبْس الثَّوْب الْمُشْبَع بِالْحُمْرَةِ دُون مَا كَانَ صَبْغه خَفِيفًا ، جَاءَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاء وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِد .
الرَّابِع : يُكْرَه لُبْس الْأَحْمَر مُطْلَقًا لِقَصْدِ الزِّينَة وَالشُّهْرَة وَيَجُوز فِي الْبُيُوت وَالْمِهْنَة ، جَاءَ ذَلِكَ عَنْ اِبْن عَبَّاس .
الْخَامِس : يَجُوز لُبْس مَا كَانَ صُبِغَ غَزْله ثُمَّ نُسِجَ وَيُمْنَع مَا صُبِغَ بَعْد النَّسْج ، جَنَحَ إِلَى ذَلِكَ الْخَطَّابِيّ .
السَّادِس : اِخْتِصَاص النَّهْي بِمَا يُصْبَغ بِالْعُصْفُرِ وَلَمْ يَنْسُبهُ إِلَى أَحَد .
السَّابِع : تَخْصِيص الْمَنْع بِالثَّوْبِ الَّذِي يُصْبَغ كُلّه وَأَمَّا مَا فِيهِ لَوْن آخَر غَيْر أَحْمَر فَلَا . اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا .
( يَمَانِيَّة قِطْرِيّ )
: بِكَسْرِ قَاف وَسُكُون طَاء نِسْبَة إِلَى قَرْيَة قَطَر بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ قُرَى الْبَحْرَيْنِ ، وَالْكَسْر وَالتَّخْفِيف لِلنِّسْبَةِ فَلَعَلَّ تَقْدِير الْكَلَام كَثَوْبٍ قِطْرِيّ وَإِلَّا فَكَيْف يَكُون يَمَانِيًّا وَقِطْرِيًّا وَبِهِ يَتَّضِح وَجْه التَّذْكِير وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم . قَالَهُ فِي فَتْح الْوَدُود . قَالَ الْعَيْنِيّ : قَوْله وَعَلَيْهِ حُلَّة حَمْرَاء بُرُود يَمَانِيَّة قِطْرِيّ فَقَوْله بُرُود جَمْع بُرْد مَرْفُوع لِأَنَّهُ صِفَة لِلْحُلَّةِ ، وَقَوْله يَمَانِيَّة صِفَة لِلْبُرُودِ أَيْ مَنْسُوبَة إِلَى الْيَمَن وَقَوْله قِطْرِيّ بِكَسْرِ الْقَاف وَسُكُون الطَّاء وَالْأَصْل قَطَرِيّ بِفَتْحِ الْقَاف وَالطَّاء لِأَنَّهُ نِسْبَة إِلَى قَطَر بَلَد بَيْن عُمَان وَسِيف الْبَحْر ، فَفِي النِّسْبَة خَفَّفُوهَا وَكَسَرُوا الْقَاف وَسَكَّنُوا الطَّاء ، وَيُقَال الْقِطْرِيّ ضَرْب مِنْ الْبُرُود فِيهَا حُمْرَة وَيُقَال ثِيَاب حُمْر لَهَا أَعْلَام فِيهَا بَعْض الْخُشُونَة وَإِنَّمَا لَمْ يُقَلْ قِطْرِيَّة مَعَ أَنَّ التَّطَابُق بَيْن الصِّفَة وَالْمَوْصُوف شَرْط لِأَنَّهُ بِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَال صَارَ كَالِاسْمِ لِذَلِكَ النَّوْع مِنْ الْحُلَل ، وَوَصَفَ الْحُلَّة بِثَلَاثِ صِفَات الْأُولَى صِفَة الذَّات وَهِيَ قَوْله حَمْرَاء ، وَالثَّانِيَة صِفَة الْجِنْس وَهِيَ قَوْله بُرُود بَيَّنَ بِهِ أَنَّ جِنْس هَذِهِ الْحُلَّة الْحَمْرَاء مِنْ الْبُرُود @

الصفحة 221

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text