كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 2)

مُشَدَّدَة أَيْ سِنَان وَفِي الطَّبَقَات لِابْنِ سَعْد أَنَّ النَّجَاشِيّ كَانَ أَهْدَاهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( وَسَاقَ )
: أَيْ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل
( حَدِيثه )
: أَيْ بَاقِي حَدِيثه وَهُوَ مِنْ قَوْله ثُمَّ خَرَجَ رَسُول اللَّه الْحَدِيث . وَأَوْرَدَ الْمُؤَلِّف هَذَا الْحَدِيث بِإِسْنَادَيْنِ الْأَوَّل مِنْ طَرِيق مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل وَالثَّانِي مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الْأَنْبَارِيّ فَسَاقَ أَوَّلًا لَفْظ مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان ثُمَّ أَتْبَعهُ بِلَفْظِ مُسَدَّد ، وَأَمَّا وَضْع الْإِصْبَعَيْنِ فِي الْأُذُنَيْنِ فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ مِنْ طَرِيق مُؤَمَّل عَنْ سُفْيَان عَنْ عَوْن بْن أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ وَلَهُ شَوَاهِد مِنْ أَصَحّهَا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْن حِبَّان مِنْ طَرِيق أَبِي سَلَّامٍ الدِّمَشْقِيّ أَنَّ عَبْد اللَّه الْهَوْزَنِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ قُلْت لِبِلَالٍ كَيْف كَانَتْ نَفَقَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيث وَفِيهِ قَالَ بِلَال " فَجَعَلْت إِصْبِعَيّ فِي أُذُنَيّ فَأَذَّنْت وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ مِنْ طَرِيق أَبِي جُحَيْفَةَ فِي أَذَان بِلَال " وَإِصْبَعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ " وَلِابْنِ مَاجَهْ وَالْحَاكِم مِنْ حَدِيث سَعْد الْقَرَظ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَجْعَل إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ " وَفِي إِسْنَاده ضَعْف . قَالَ الْعُلَمَاء فِي ذَلِكَ فَائِدَتَانِ . إِحْدَاهُمَا أَنَّهُ قَدْ يَكُون أَرْفَع لِصَوْتِهِ وَفِيهِ حَدِيث ضَعِيف أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخ . ثَانِيهمَا أَنَّهُ عَلَامَة لِلْمُؤَذِّنِ لِيَعْرِف مَنْ رَآهُ عَلَى بُعْد أَوْ كَانَ بِهِ صَمَم أَنَّهُ يُؤَذِّن . قَالَ التِّرْمِذِيّ : اِسْتَحَبَّ أَهْل الْعِلْم أَنْ يُدْخِل الْمُؤَذِّن أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ فِي الْأَذَان . قَالَ وَاسْتَحَبَّ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الْإِقَامَة أَيْضًا . اِنْتَهَى . وَلَمْ يَرِد تَعْيِين الْأُصْبُع الَّتِي يُسْتَحَبّ وَضْعهَا وَجَزَمَ النَّوَوِيّ أَنَّهَا الْمُسَبِّحَة . اِنْتَهَى كَلَام الْحَافِظ مُلَخَّصًا . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .@

الصفحة 223

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text