كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 2)

رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَال لَهُ أَصْبَحْت أَصْبَحْت " قَالَ النَّوَوِيّ : مَقْصُود الْبَاب أَنَّ أَذَان الْأَعْمَى صَحِيح وَهُوَ جَائِز بِلَا كَرَاهَة إِذَا كَانَ مَعَهُ بَصِير كَمَا كَانَ بِلَال وَابْن مَكْتُوم اِنْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ مُسْلِم .
451 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَخَرَجَ رَجُل )
: مِنْ الْمَسْجِد
( أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى )
: قَالَ الطِّيبِيُّ : أَمَّا لِلتَّفْصِيلِ يَقْتَضِي شَيْئَيْنِ فَصَاعِدًا وَالْمَعْنَى أَمَّا مَنْ ثَبَتَ فِي الْمَسْجِد وَأَقَامَ الصَّلَاة فِيهِ فَقَدْ أَطَاعَ إِذَا كُنْتُمْ فِي الْمَسْجِد فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَلَا يَخْرُج أَحَدكُمْ حَتَّى يُصَلِّي " وَإِسْنَاده صَحِيح اِنْتَهَى . قَالَ الْحَافِظ : وَفِيهِ كَرَاهَة الْخُرُوج مِنْ الْمَسْجِد بَعْد الْأَذَان ، وَهَذَا مَحْمُول عَلَى مَنْ خَرَجَ بِغَيْرِ ضَرُورَة وَأَمَّا إِذَا كَانَ الْخُرُوج مِنْ الْمَسْجِد لِلضَّرُورَةِ فَهُوَ جَائِز وَذَلِكَ مِثْل أَنْ يَكُون مُحْدِثًا أَوْ جُنُبًا أَوْ كَانَ حَاقِنًا أَوْ حَصَلَ بِهِ رُعَاف أَوْ نَحْو ذَلِكَ أَوْ كَانَ إِمَامًا بِمَسْجِدٍ آخَر . وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَط مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَصَرَّحَ بِرَفْعِهِ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَفْظه " لَا يَسْمَع النِّدَاء فِي مَسْجِدِي ثُمَّ يَخْرُج مِنْهُ إِلَّا لِحَاجَةٍ ثُمَّ لَا يَرْجِع إِلَيْهِ إِلَّا مُنَافِق " قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ ، وَذَكَرَ بَعْضهمْ أَنَّ هَذَا مَوْقُوف وَذَكَرَ أَبُو عُمَر @

الصفحة 240

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text