كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 2)

( ثُمَّ لِتُصَلِّي )
: بِلَامِ الْأَمْر عَطْف عَلَى سَابِقه وَإِثْبَات الْيَاء لِلْإِشْبَاعِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ النَّجَاسَات إِنَّمَا تُزَال بِالْمَاءِ دُون غَيْره مِنْ الْمَائِعَات لِأَنَّ جَمِيع النَّجَاسَات بِمَثَابَةِ الدَّم لَا فَرْق بَيْنه وَبَيْنهَا إِجْمَاعًا وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور ، أَيْ يَتَعَيَّن الْمَاء لِإِزَالَةِ النَّجَاسَة وَعَنْ أَبِي حَنِيفَة وَأَبِي يُوسُف : يَجُوز تَطْهِير النَّجَاسَة بِكُلِّ مَائِع طَاهِر ، وَمِنْ حُجَّتهمْ حَدِيث عَائِشَة الْمُتَقَدِّم وَجْه الْحُجَّة مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الرِّيق لَا يَطْهُر لَزَادَ النَّجَاسَة . وَأُجِيبَ بِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُون قَصَدَتْ بِذَلِكَ تَحْلِيل أَثَره ، ثُمَّ غَسَلَتْهُ بَعْد ذَلِكَ ، ذَكَرَهُ الْحَافِظ وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
( بِهَذَا الْمَعْنَى )
: أَيْ بِمَعْنَى الْحَدِيث الْمُتَقَدِّم آنِفًا
( قَالَا )
: أَيْ مُسَدَّد وَمُوسَى . إِسْمَاعِيل فِي رِوَايَتهمَا
( حُتِّيهِ )
: أَمْر الْمُؤَنَّث الْمُخَاطَب مِنْ بَاب قَتَلَ . قَالَ الْأَزْهَرِيّ الْحَتّ : أَيْ يَحُكّ بِطَرَفِ حَجَر أَوْ عُود ، وَالْقَرْص : أَنْ يَدْلُك بِأَطْرَافِ الْأَصَابِع وَالْأَظْفَار دَلْكًا شَدِيدًا وَيَصُبّ عَلَيْهِ الْمَاء حَتَّى تَزُول عَيْنه وَأَثَره .
308 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أُمّ قَيْس بِنْت مِحْصَن )
: بِكَسْرِ الْمِيم وَسُكُون الْحَاء وَفَتْح الصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ : اِبْن حَرْثَانَ أُخْت عُكَّاشَة مِنْ الْمُهَاجِرَات الْأُوَل وَلَا يُعْلَم أَنَّ اِمْرَأَة عَمَّرَتْ مَا عَمَّرَتْ@

الصفحة 25

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text