كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 2)

مَعْنَاهُ لَا أَجِد لَك رُخْصَة تُحَصِّل لَك فَضِيلَة الْجَمَاعَة مِنْ غَيْر حُضُورهَا لَا الْإِيجَاب عَلَى الْأَعْمَى ، فَإِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام رَخَّصَ لِعِتْبَانَ بْن مَالِك فِي تَرْكهَا وَيُؤَيِّد مَا قُلْنَا " مَنْ سَمِعَ النِّدَاء فَلَمْ يَأْتِهِ فَلَا صَلَاة لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْر " اِنْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ . وَأَخْرَجَ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة قَالَ أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُل أَعْمَى فَذَكَرَ نَحْوه .
466 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( كَثِيرَة الْهَوَامّ )
: أَيْ الْمُؤْذِيَات مِنْ الْعَقَارِب وَالْحَيَّات
( وَالسِّبَاع )
: كَالذِّئَابِ أَوْ الْكِلَاب
( حَيّ عَلَى الصَّلَاة حَيّ عَلَى الْفَلَاح )
أَيْ الْأَذَان ، وَإِنَّمَا خُصَّ اللَّفْظَانِ لِمَا فِيهِمَا مِنْ مَعْنَى الطَّلَب
( فَحَيّ هَلَا )
: قَالَ الطِّيبِيُّ : كَلِمَة حَثّ وَاسْتِعْجَال وُضِعَتْ مَوْضِع أَجِبْ اِنْتَهَى . وَقَالَ اِبْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة وَفِي كَلِمَتَانِ جُعِلَتَا كَلِمَة وَاحِدَة فَحَيّ بِمَعْنَى أَقْبِلْ وَهَلَا بِمَعْنَى أَسْرِعْ وَفِيهَا لُغَات اِنْتَهَى . قَالَ فِي مِرْقَاة الصُّعُود وَفِي شَرْح الْمُفَصَّل : هُوَ اِسْم مِنْ أَسْمَاء الْأَفْعَال مُرَكَّب مِنْ حَيّ وَهَلْ وَهُمَا صَوْتَانِ مَعْنَاهُمَا الْحَثّ وَالِاسْتِعْجَال وَجُمِعَ بَيْنهمَا وَسُمِّيَ بِهِمَا لِلْمُبَالَغَةِ وَكَانَ الْوَجْه أَنَّهُ لَا يَنْصَرِف كَحَضْرَمَوْت وَبَعْلَبَك إِلَّا إِنْ وَقَعَ مَوْقِع فِعْل الْأَمْر فَبُنِيَ كَصَهْ وَمَهْ وَفِيهِ لُغَات ، وَتَارَة يُسْتَعْمَل حَيّ وَحْده نَحْو حَيّ عَلَى الصَّلَاة وَتَارَة هَلَا وَحْدهَا وَاسْتِعْمَال حَيّ وَحْده أَكْثَر مِنْ اِسْتِعْمَال هَلَا وَحْدهَا
( وَكَذَا رَوَاهُ الْقَاسِم )
: يَعْنِي @

الصفحة 258

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text