كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 2)

فِي التَّقْرِيب
( أَنَّ كَعْب بْن عُجْرَة أَدْرَكَهُ )
: أَيْ أَبَا ثُمَامَة الْحَنَّاط
( وَهُوَ )
: أَيْ ثُمَامَة وَالْجُمْلَة حَالِيَّة
( يُرِيد الْمَسْجِد )
: لِلصَّلَاةِ وَهَذِهِ الْجُمْلَة مُشْعِرَة بِأَنَّ كَعْبًا أَدْرَكَ أَبَا ثُمَامَة فِي طَرِيق الْمَسْجِد فَلَقِيَ أَحَدهمَا صَاحِبه ، وَكَانَ أَبُو ثُمَامَة مُشَبِّكًا بِيَدَيْهِ ، وَصَارَ الْإِدْرَاك مِنْ الْجَانِبَيْنِ ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ
( أَدْرَكَ أَحَدهمَا صَاحِبه )
: وَالظَّاهِر أَنَّ هَذِهِ مَقُولَة لِأَبِي ثُمَامَة قَالَهَا بِصِيغَةِ الْغَائِب ثُمَّ
( قَالَ )
: أَبُو ثُمَامَة بِإِظْهَارِ الْوَاقِعَة
( فَوَجَدَنِي )
: أَيْ كَعْب بْن عُجْرَة
( وَأَنَا مُشَبِّك بِيَدَيَّ )
: مِنْ التَّشْبِيك وَالنَّهْي عَنْهُ لِمَنْ كَانَ فِي الصَّلَاة أَوْ لِمَنْ خَرَجَ إِلَيْهَا أَوْ اِنْتَظَرَهَا مَثَلًا لِكَوْنِهِ كَمَنْ فِي الصَّلَاة . قَالَهُ فِي فَتْح الْوَدُود
( ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا )
: أَيْ قَاصِدًا
( فَلَا يُشَبِّكَنَّ يَدَيْهِ )
: وَقَدْ وَرَدَ النَّهْي عَنْ ذَلِكَ فِي أَحَادِيث مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ اِبْن حِبَّان فِي صَحِيحه فَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْدَان حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد اللَّه عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ زَيْد بْن أَبِي أُنَيْسَة عَنْ الْحَكَم عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْب بْنِ عُجْرَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : " يَا كَعْب إِذَا تَوَضَّأْت فَأَحْسَنْت الْوُضُوء ثُمَّ خَرَجْت إِلَى الْمَسْجِد فَلَا تُشَبِّك بَيْن أَصَابِعك فَإِنَّك فِي صَلَاة " وَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْرَكه مِنْ حَدِيث إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة عَنْ سَعِيد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدكُمْ فِي بَيْته ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِد كَانَ فِي صَلَاة حَتَّى يَرْجِع فَلَا يَفْعَل هَكَذَا ، وَشَبَّكَ بَيْن أَصَابِعه " وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرْط الشَّيْخَيْنِ . وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْ وَكِيع عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مَوْهَب عَنْ عَمّه عَنْ مَوْلًى لِأَبِي سَعِيد وَهُوَ مَعَ @

الصفحة 269

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text