كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 2)

وَالضَّمِير الَّذِي فِي جَدَّته هُوَ عَائِد عَلَى إِسْحَاق وَهِيَ جَدَّة إِسْحَاق أُمّ أَبِيهِ عَبْد اللَّه بْن أَبِي طَلْحَة وَهِيَ أُمّ سُلَيْمٍ بِنْت مِلْحَان زَوْج أَبِي طَلْحَة الْأَنْصَارِيّ وَهِيَ أُمّ أَنَس بْن مَالِك . وَقَالَ غَيْره : الضَّمِير يَعُود عَلَى أَنَس بْن مَالِك وَهُوَ الْقَائِل إِنَّ جَدَّته وَهِيَ جَدَّة أَنَس بْن مَالِك أُمّ أُمّه وَاسْمهَا مُلَيْكَة بِنْت مَالِك بْن عَدِيّ ، وَيُؤَيِّد مَا قَالَهُ أَبُو عِمْرَان فِي بَعْض طُرُق هَذَا الْحَدِيث " أَنَّ أُمّ سُلَيْمٍ سَأَلَتْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْتِيهَا " أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ إِسْحَاق بْن عَبْد اللَّه . كَذَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصه
( فَقُمْت إِلَى حَصِير )
: قَالَ فِي النِّهَايَة : الْحَصِير الَّذِي يُبْسَط فِي الْبُيُوت
( قَدْ اِسْوَدَّ مِنْ طُول مَا لُبِسَ )
: أَيْ اُسْتُعْمِلَ وَفِيهِ أَنَّ الِافْتِرَاش يُسَمَّى لُبْسًا
( فَنَضَحْته بِمَاءٍ )
: أَيْ رَشَشْته ، وَالنَّضْح الرَّشّ . قَالَ النَّوَوِيّ : قَالُوا اِسْوِدَاده لِطُولِ زَمَنه وَكَثْرَة اِسْتِعْمَاله وَإِنَّمَا نَضَحَهُ لِيَلِينَ فَإِنَّهُ كَانَ مِنْ جَرِيد النَّخْل كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى وَيَذْهَب عَنْهُ الْغُبَار وَنَحْوه هَكَذَا فَسَّرَهُ الْقَاضِي إِسْمَاعِيل الْمَالِكِيّ وَآخَرُونَ . وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض الْأَظْهَر أَنَّهُ كَانَ لِلشَّكِّ فِي نَجَاسَته وَهَذَا عَلَى مَذْهَبه فَإِنَّ النَّجَاسَة الْمَشْكُوك فِيهَا تَطْهُر بِنَضْحِهَا مِنْ غَيْر غَسْل ، وَمَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور أَنَّ الطَّهَارَة لَا تَحْصُل إِلَّا بِالْغَسْلِ ، فَالْمُخْتَار التَّأْوِيل الْأَوَّل . اِنْتَهَى
( وَصَفَفْت أَنَا وَالْيَتِيم وَرَاءَهُ )
: قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْيَتِيم هُوَ اِبْن أَبِي ضُمَيْرَة مَوْلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَبِيهِ صُحْبَة ، وَعِدَادهمَا فِي أَهْل الْمَدِينَة
( وَالْعَجُوز )
: هِيَ مُلَيْكَة الْمَذْكُورَة أَوَّلًا
( ثُمَّ اِنْصَرَفَ )
: قَالَ الْحَافِظ أَيْ إِلَى بَيْته أَوْ مِنْ الصَّلَاة . قَالَ الْخَطَّابِيّ : قُلْت فِيهِ@

الصفحة 320

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text