كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 2)

قَبْل
( فَسَأَلَهُ عَنْهُ )
: أَيْ فَسَأَلَ الشَّيْخ أَبَا مُحَمَّد عَنْ هَذَا الْحَدِيث
( فَخُلِطَ عَلَيْهِ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ اِلْتَبَسَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيث ، وَلَمْ يَقْدِر عَلَى رِوَايَته كَمَا كَانَ يَنْبَغِي ، وَاَللَّه أَعْلَم .
وَاعْلَمْ أَنَّ حَدِيث الْخَطّ الْمَذْكُور أَخْرَجَهُ أَيْضًا اِبْن حِبَّان وَصَحَّحَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ أَحْمَد وَابْن الْمَدِينِيّ فِيمَا نَقَلَهُ اِبْن عَبْد الْبَرّ فِي الِاسْتِذْكَار قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ وَأَخَذَ بِهِ أَحْمَد وَغَيْره فَجَعَلُوا الْخَطّ عِنْد الْعَجْز عَنْ السُّتْرَة سُتْرَة وَأَمَّا الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة وَالْجُمْهُور فَلَمْ يَعْمَلُوا بِهِ وَقَالُوا هَذَا الْحَدِيث فِي سَنَده اِضْطِرَاب فَاحِش كَمَا ذَكَرَهُ الْعِرَاقِيّ فِي أَلْفِيَّته . وَقَالَ الْحَافِظ اِبْن حَجَر وَأَوْرَدَهُ اِبْن الصَّلَاح مِثَالًا لِلْمُضْطَرِبِ وَنُوزِعَ فِي ذَلِكَ . قَالَ فِي بُلُوغ الْمَرَام وَلَمْ يُصِبْ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُضْطَرِب
( سُئِلَ عَنْ وَصْف الْخَطّ غَيْر مَرَّة )
: وَاحِدَة بَلْ سُئِلَ عَنْهُ مِرَارًا
( فَقَالَ هَكَذَا عَرْضًا )
: أَيْ فِي الْعَرْض لَا فِي الطُّول
( مِثْل الْهِلَال )
: فَاخْتَارَ أَحْمَد أَنْ يَكُون الْخَطّ مُقَوَّسًا كَالْمِحْرَابِ وَيُصَلِّي إِلَيْهِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْمِحْرَاب
( قَالَ اِبْن دَاوُدَ الْخَطّ بِالطُّولِ )
: أَيْ مُسْتَقِيمًا مِنْ بَيْن يَدَيْهِ إِلَى الْقِبْلَة
( حُورًا دُورًا مِثْل الْهِلَال )
: أَيْ مُحَوَّرًا وَمُدَوَّرًا مِثْل الْهِلَال أَوْ يُحِير الْخَطّ وَيُدِيرهُ مِثْل الْهِلَال ، وَالْحَوْر الرُّجُوع ، وَقَوْله يَعْنِي مُنْعَطِفًا تَفْسِير لِقَوْلِهِ حُورًا دُورًا .@

الصفحة 384

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text