كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 2)

قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم صَدُوق
( يُشِير بِكَفَّيْهِ )
: أَيْ يَرْفَع يَدَيْهِ
( حِين يَقُوم )
: لِلصَّلَاةِ وَيَسْتَفْتِح
( وَحِين يَسْجُد )
: اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى رَفْع الْيَدَيْنِ فِي السُّجُود لَكِنْ الِاسْتِدْلَال بِهِ عَلَيْهِ غَيْر تَامّ لِأَنَّهُ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِقَوْلِهِ حِين يَسْجُد حِين يَرْفَع رَأْسه مِنْ الرُّكُوع لِلسُّجُودِ كَمَا فِي الرِّوَايَة الْمُتَقَدِّمَة ، وَإِذَا جَاءَ الِاحْتِمَال بَطَلَ الِاسْتِدْلَال عَلَى أَنَّ الْحَدِيث ضَعِيف لَا يَقُوم بِهِ الْحُجَّة
( وَحِين يَنْهَض لِلْقِيَامِ )
: أَيْ يَقُوم لَهُ
( فَيَقُوم فَيُشِير بِيَدَيْهِ )
: هَذَا يَدُلّ عَلَى مَشْرُوعِيَّة الرَّفْع عِنْد الْقِيَام مِنْ السُّجُود لَكِنَّهُ مَعَ ضَعْفه مُعَارَض بِحَدِيثِ اِبْن عُمَر الْمَرْوِيّ فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ وَفِيهِ وَلَا يَفْعَل ذَلِكَ حِين يَسْجُد وَلَا حِين يَرْفَع رَأْسه مِنْ السُّجُود
( إِنِّي رَأَيْت اِبْن الزُّبَيْر صَلَّى صَلَاة لَمْ أَرَ أَحَدًا يُصَلِّيهَا )
: قَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : هَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاس سَامَحُوا فِي سُنَن الصَّلَاة فَتَرَكُوا هَذَا الرَّفْع كَمَا أَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ تَرَكُوا نَفْس التَّكْبِيرَات أَيْضًا وَكَأَنَّهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ حَصَلَ الِاخْتِلَاف فِي بَعْض السُّنَن بَيْن الْأَئِمَّة اِنْتَهَى
( فَوَصَفْت لَهُ هَذِهِ الْإِشَارَة )
: أَيْ بَيَّنْت لِابْنِ عَبَّاس رَفْع يَدَيْهِ فِي الْمَوَاضِع الْمَذْكُورَة . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده عَبْد اللَّه بْن لَهِيعَة وَفِيهِ مَقَال . اِنْتَهَى . قُلْت : قَالَ الْعَلَّامَة الْخَزْرَجِيّ فِي الْخُلَاصَة قَالَ أَحْمَد اِحْتَرَقْت كُتُبه وَهُوَ صَحِيح الْكِتَاب وَمَنْ كَتَبَ عَنْهُ قَدِيمًا فَسَمَاعه صَحِيح . قَالَ يَحْيَى بْن مَعِين : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَقَالَ مُسْلِم . تَرَكَهُ وَكِيع وَيَحْيَى الْقَطَّان وَابْن مَهْدِيّ وَقَالَ الْحَافِظ فِي@

الصفحة 436

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text