كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 2)

638 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَلَمَّا رَكَعَ طَبَّقَ يَدَيْهِ بَيْن رُكْبَتَيْهِ )
: هُوَ أَنْ يَجْمَع بَيْن أَصَابِع يَدَيْهِ وَيَجْعَلهُمَا بَيْن رُكْبَتَيْهِ فِي الرُّكُوع وَالتَّشَهُّد . قَالَ فِي شَرْح صَحِيح مُسْلِم : مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْعُلَمَاء كَافَّة أَنَّ السُّنَّة وَضْع الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ وَكَرَاهَة التَّطْبِيق إِلَّا اِبْن مَسْعُود وَصَاحِبَيْهِ عَلْقَمَة وَالْأَسْوَد فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّ السُّنَّة التَّطْبِيق لِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغهُمْ النَّاسِخ وَهُوَ حَدِيث سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، وَالصَّوَاب مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُور لِثُبُوتِ النَّاسِخ الصَّرِيح . اِنْتَهَى
( فَبَلَغَ ذَلِكَ )
: أَيْ مَا كَانَ يَفْعَلهُ اِبْن مَسْعُود مِنْ التَّطْبِيق
( سَعْدًا )
: يَعْنِي اِبْن أَبِي وَقَّاص وَاسْمه مَالِك بْن أُهِيب بْن عَبْد مَنَاف بْن زُهْرَة الزُّهْرِيّ الْمَدَنِيّ شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِد وَهُوَ أَحَد الْعَشَرَة وَآخِرهمْ مَوْتًا وَأَوَّل مَنْ رَمَى فِي سَبِيل اللَّه وَفَارِس الْإِسْلَام أَحَد سِتَّة الشُّورَى وَمُقَدِّم جُيُوش الْإِسْلَام فِي فَتْح الْعِرَاق ، وَجَمَعَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَوَيْهِ ، وَحَرَس النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَوَّفَ الْكُوفَة وَطَرَدَ الْأَعَاجِم ، وَافْتَتَحَ مَدَائِن فَارِس ، وَهَاجَرَ قَبْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ سَابِع سَبْعَة فِي الْإِسْلَام رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ
( صَدَقَ أَخِي )
: يَعْنِي عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود
( قَدْ كُنَّا نَفْعَل هَذَا )
: يَعْنِي التَّطْبِيق
( يَعْنِي الْإِمْسَاك عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ )
: أَيْ إِمْسَاك الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .@

الصفحة 445

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text