كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 2)

الِاثْنَيْنِ خَلْف الْإِمَام وَنَسِيَ كَيْفِيَّة جَمْع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَة وَنَسِيَ مَا لَمْ يَخْتَلِف الْعُلَمَاء فِيهِ مِنْ وَضْع الْمِرْفَق وَالسَّاعِد عَلَى الْأَرْض فِي السُّجُود ، وَنَسِيَ كَيْفَ قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَمَا خَلَقَ الذَّكَر وَالْأُنْثَى } وَإِذَا جَازَ عَلَى اِبْن مَسْعُود أَنْ يَنْسَى مِثْل هَذَا فِي الصَّلَاة كَيْفَ لَا يَجُوز مِثْله فِي رَفْع الْيَدَيْنِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حَسَن . وَقَدْ حَكَى عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك أَنَّهُ قَالَ لَا يَثْبُت هَذَا الْحَدِيث ، وَقَالَ غَيْره لَمْ يَسْمَع عَبْد الرَّحْمَن عَنْ عَلْقَمَة وَقَدْ يَكُون خَفِيَ هَذَا عَلَى اِبْن مَسْعُود كَمَا خَفِيَ عَلَيْهِ نَسْخ التَّطْبِيق وَيَكُون ذَلِكَ فِي الِابْتِدَاء قَبْل أَنْ يُشْرَع رَفْع الْيَدَيْنِ فِي الرُّكُوع ثُمَّ صَارَ التَّطْبِيق مَنْسُوخًا وَصَارَ الْأَمْر فِي السُّنَّة إِلَى رَفْع الْيَدَيْنِ عِنْد الرُّكُوع وَرَفْع الرَّأْس مِنْهُ اِنْتَهَى .
( هَذَا حَدِيث مُخْتَصَر مِنْ حَدِيث طَوِيل وَلَيْسَ هُوَ بِصَحِيحٍ عَلَى هَذَا اللَّفْظ )
: الْمَذْكُور . قَالَ الْبُخَارِيّ فِي جُزْء رَفْع الْيَدَيْنِ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الرَّبِيع حَدَّثَنَا اِبْن إِدْرِيس عَنْ عَاصِم بْن كُلَيْب عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْأَسْوَد حَدَّثَنَا عَلْقَمَة أَنَّ عَبْد اللَّه رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : عَلَّمَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاة فَقَامَ وَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ رَكَعَ وَطَبَّقَ بَيْن يَدَيْهِ فَجَعَلَهُمَا بَيْن رُكْبَتَيْهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدًا فَقَالَ صَدَقَ أَخِي أَلَا بَلْ قَدْ نَفْعَل ذَلِكَ فِي أَوَّل الْإِسْلَام ثُمَّ أُمِرْنَا بِهَذَا " قَالَ الْبُخَارِيّ وَهَذَا الْمَحْفُوظ عِنْد أَهْل النَّظَر مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فَالْحَدِيث الطَّوِيل الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْمُؤَلِّف لَعَلَّهُ هُوَ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم @

الصفحة 448

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text