كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 2)

عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى وَهُوَ ضَعِيف اِنْتَهَى . قَالَ الْحَافِظ فِي التَّقْرِيب : مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى الْأَنْصَارِيّ الْكُوفِيّ الْقَاضِي أَبُو عَبْد الرَّحْمَن صَدُوق سَيِّئ الْحِفْظ جِدًّا . وَفِي الْخُلَاصَة قَاضِي الْكُوفَة وَأَحَد الْأَعْلَام عَنْ أَخِيهِ عِيسَى وَالشَّعْبِيّ وَعَطَاء وَنَافِع وَعَنْهُ شُعْبَة وَالسُّفْيَانَانِ وَوَكِيع وَأَبُو نُعَيْم . قَالَ أَبُو حَاتِم مَحَلّه الصِّدْق شُغِلَ بِالْقَضَاءِ فَسَاءَ حِفْظه . وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . وَقَالَ الْعِجْلِيُّ كَانَ فَقِيهًا صَاحِب سُنَّة جَائِز الْحَدِيث اِنْتَهَى . قَالَ الْبُخَارِيّ فِي جُزْء رَفْع الْيَدَيْنِ : وَرَوَى وَكِيع عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى عَنْ أَخِيهِ عِيسَى وَالْحَكَم بْن عُتَيْبَة عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى عَنْ الْبَرَاء رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ قَالَ " رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَع يَدَيْهِ إِذَا كَبَّرَ ثُمَّ لَمْ يَرْفَع " قَالَ الْبُخَارِيّ وَإِنَّمَا رَوَى اِبْن أَبِي لَيْلَى هَذَا مِنْ حِفْظه فَأَمَّا مَنْ حَدَّثَ عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى مِنْ كِتَابه فَإِنَّمَا حَدَّثَ عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى عَنْ يَزِيد فَرَفَعَ الْحَدِيث إِلَى تَلْقِين يَزِيد وَالْمَحْفُوظ مَا رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيّ وَشُعْبَة وَابْن عُيَيْنَةَ قَدِيمًا اِنْتَهَى .
642 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا )
: قَالَ الْعَلَّامَة الشَّوْكَانِيُّ : يَجُوز أَنْ يَكُون مُنْتَصِبًا عَلَى الْمَصْدَرِيَّة بِفِعْلٍ مُقَدَّر وَهُوَ يَمُدّهُمَا مَدًّا وَيَجُوز أَنْ يَكُون مُنْتَصِبًا عَلَى الْحَالِيَّة أَيْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي حَال كَوْنه مَادًّا لَهُمَا إِلَى رَأْسه وَيَجُوز أَنْ يَكُون مَصْدَرًا مُنْتَصِبًا بِقَوْلِهِ رَفَعَ لِأَنَّ الرَّفْع بِمَعْنَى الْمَدّ ، وَأَصْل الْمَدّ فِي اللُّغَة الْجَرّ . قَالَهُ الرَّاغِب . وَالِارْتِفَاع قَالَ الْجَوْهَرِيّ مَدّ النَّهَار اِرْتِفَاعه وَلَهُ مَعَانٍ أُخَر ذَكَرَهَا صَاحِب الْقَامُوس وَغَيْره وَقَدْ فَسَّرَ اِبْن عَبْد الْبَرّ الْمَدّ الْمَذْكُور فِي الْحَدِيث بِمَدِّ الْيَدَيْنِ فَوْق الْأُذُنَيْنِ مَعَ الرَّأْس اِنْتَهَى@

الصفحة 453

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text