كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 2)

وَالْمُرَاد بِهِ مَا يُقَابِل النَّشْر الْمَذْكُور فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى لِأَنَّ النَّشْر تَفْرِيق الْأَصَابِع وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى مَشْرُوعِيَّة رَفْع الْيَدَيْنِ عِنْد تَكْبِيرَة الْإِحْرَام . وَقَدْ قَالَ النَّوَوِيّ فِي شَرْح مُسْلِم إِنَّهَا أَجْمَعَتْ الْأُمَّة عَلَى ذَلِكَ عِنْد تَكْبِيرَة الْإِحْرَام اِنْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ .
643 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( صَفّ الْقَدَمَيْنِ وَوَضْع الْيَد عَلَى الْيَد مِنْ السُّنَّة )
: أَيْ مِنْ سُنَّة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الْحَافِظ اِبْن حَجَر فِي شَرْح النُّخْبَة . وَمَنْ الصِّيَغ الْمُحْتَمِلَة قَوْل الصَّحَابِيّ مِنْ السُّنَّة كَذَا فَالْأَكْثَر عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَرْفُوع . وَنَقَلَ اِبْن عَبْد الْبَرّ فِيهِ الِاتِّفَاق . قَالَ وَإِذَا قَالَهَا غَيْر الصَّحَابِيّ ، فَكَذَلِكَ مَا لَمْ يُضِفْهَا إِلَى صَاحِبهَا كَسُنَّةِ الْعُمَرَيْنِ وَفِي نَقْل الِاتِّفَاق نَظَر . فَعَنْ الشَّافِعِيّ فِي أَصْل الْمَسْأَلَة قَوْلَانِ وَذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ غَيْر مَرْفُوع أَبُو بَكْر الصَّيْرَفِيّ مِنْ الشَّافِعِيَّة وَأَبُو بَكْر الرَّازِيّ مِنْ الْحَنَفِيَّة وَابْن حَزْم مِنْ أَهْل الظَّاهِر وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ السُّنَّة تَتَرَدَّد بَيْن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْن غَيْره ، وَأَجِيبُوا بِأَنَّ اِحْتِمَال إِرَادَة غَيْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعِيد اِنْتَهَى .
644 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ اِبْن مَسْعُود أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِلَخْ )
: قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ@

الصفحة 454

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text