كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 2)

فِي الْأَطْرَاف فِي حَرْف الطَّاء مِنْ كِتَاب الْمَرَاسِيل ، الْحَدِيث أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَاب الْمَرَاسِيل . وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَة . فَحَدِيث طَاوُس هَذَا مُرْسَل ، لِأَنَّ طَاوُسًا تَابِعِيّ وَفِي إِسْنَاده سُلَيْمَان بْن مُوسَى ، وَهُوَ وَإِنْ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْره فَوَثَّقَهُ آخَرُونَ : قَالَ فِي الْخُلَاصَة : سُلَيْمَان بْن مُوسَى الْأُمَوِيّ أَبُو أَيُّوب الدِّمَشْقِيّ الْأَشْدَق الْفَقِيه عَنْ جَابِر مُرْسَلًا ، وَعَنْ وَاثِلَة وَطَاوُس وَعَطَاء قُلْت : وَذَلِكَ فِيمَا قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَكُرَيْب ، وَعَنْهُ اِبْن جُرَيْجٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَهَمَّام بْن يَحْيَى وَخَلْق ، آخِرهمْ سَعِيد بْن عَبْد الْعَزِيز وَثَّقَهُ دُحَيْم وَابْن مَعِين . قَالَ اِبْن عَدِيّ : تَفَرَّدَ بِأَحَادِيث وَهُوَ عِنْدِي ثَبْت صَدُوق . وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . قَالَ أَبُو حَاتِم : مَحَلّه الصِّدْق فِي حَدِيثه بَعْض الِاضْطِرَاب . اِنْتَهَى . وَقَوْل النَّسَائِيِّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ جَرْح غَيْر مُفَسَّر وَهُوَ لَا يَقْدَح فِيمَنْ ثَبَتَتْ عَدَالَته كَمَا تَقَرَّرَ فِي مَقَرّه . وَأَمَّا قَوْل أَبِي حَاتِم مَحَلّه الصِّدْق فِي حَدِيثه بَعْض الِاضْطِرَاب فَلَا يَدُلّ إِلَّا عَلَى أَنَّهُ خَفِيف الضَّبْط فَغَايَة الْأَمْر وَنِهَايَته أَنَّ حَدِيثه يَكُون حَسَنًا لِذَاتِهِ وَهُوَ مُشَارِك لِلصَّحِيحِ فِي الِاحْتِجَاج ، فَلَا عَيْب فِيهِ غَيْر أَنَّهُ مُرْسَل وَهُوَ حُجَّة عِنْد أَبِي حَنِيفَة وَمَالِك وَأَحْمَد رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِمْ مُطْلَقًا . وَعِنْد الشَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى إِذَا اِعْتَضَدَ بِمَجِيئِهِ مِنْ وَجْه آخَر يُبَايِن الطَّرِيق الْأُولَى مُسْنَدًا كَانَ أَوْ مُرْسَلًا . وَقَدْ جَاءَ فِي الْوَضْع عَلَى الصَّدْر حَدِيثَانِ آخَرَانِ صَحِيحَانِ أَحَدهمَا حَدِيث هُلْب رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد فِي مُسْنَده قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ سُفْيَان حَدَّثَنَا سِمَاك عَنْ قَبِيصَة بْن هُلْب عَنْ أَبِيهِ قَالَ " رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْصَرِف عَنْ يَمِينه وَعَنْ يَسَاره وَرَأَيْته يَضَع هَذِهِ عَلَى صَدْره وَوَصَفَ يَحْيَى الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فَوْق الْمَفْصِل " وَرُوَاة هَذَا الْحَدِيث كُلّهمْ ثِقَات . أَمَّا يَحْيَى بْن سَعِيد@

الصفحة 459

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text