كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 2)

بِغَيْرِ شَكّ
( وَقَوْلك الْحَقّ وَوَعْدك الْحَقّ إِلَخْ )
: أَيْ كُلّه مُتَحَقِّق لَا شَكّ فِيهِ ، وَالْمُرَاد بِلِقَائِك الْبَعْث لَا الْمَوْت
( لَك أَسْلَمْت )
: أَيْ لَك اِسْتَسْلَمْت وَانْقَدْت لِأَمْرِك وَنَهْيك
( وَبِك آمَنْت )
: أَيْ صَدَّقْت بِك وَبِكُلِّ مَا أَخْبَرْت وَأَمَرْت وَنَهَيْت
( وَإِلَيْك أَنَبْت )
: أَيْ أَطَعْت وَرَجَعْت إِلَى عِبَادَتك أَيْ أَقْبَلْت عَلَيْهَا ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ رَجَعْت إِلَيْك فِي تَدْبِيرِي ، أَيْ فَوَّضْت إِلَيْك
( وَبِك خَاصَمْت )
: أَيْ بِمَا أَعْطَيْتنِي مِنْ الْبَرَاهِين وَالْقُوَّة خَاصَمْت مَنْ عَانَدَ فِيك وَكَفَر بِك وَقَمَعْته بِالْحُجَّةِ وَالسَّيْف
( وَإِلَيْك حَاكَمْت )
: أَيْ كُلّ مَنْ جَحَدَ الْحَقّ حَاكَمْته إِلَيْك وَجَعَلْتُك الْحَاكِم بَيْنِي وَبَيْنه لَا غَيْرك مِمَّا كَانَتْ تَحَاكَم إِلَيْهِ الْجَاهِلِيَّة وَغَيْرهمْ ، مِنْ صَنَم وَكَاهِن وَنَار وَشَيْطَان وَغَيْرهَا فَلَا أَرْضَى إِلَّا بِحُكْمِك وَلَا أَعْتَمِد غَيْره
( فَاغْفِرْ لِي )
: مَعْنَى سُؤَاله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْفِرَة وأَنَّا مَعَ أَنَّهُ مَغْفُور لَهُ أَنَّهُ يَسْأَل ذَلِكَ تَوَاضُعًا وَخُضُوعًا وَإِشْفَاقًا وَإِجْلَالًا وَلِيُقْتَدَى بِهِ فِي أَصْل الدُّعَاء وَالْخُضُوع وَحُسْن التَّضَرُّع فِي هَذَا الدُّعَاء الْمُعَيَّن . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .@

الصفحة 475

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text