كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 2)

اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وَتَبَارَكَ اِسْمك وَتَعَالَى جَدّك وَلَا إِلَه غَيْرك " يُسْمِعنَا ذَلِكَ وَيُعَلِّمنَا " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ . اِنْتَهَى .
وَقَالَ فِي نَيْل الْأَوْطَارِ : قَالَ الْمُؤَلِّف رَحِمَهُ اللَّه : وَاخْتِيَار هَؤُلَاءِ يَعْنِي الصَّحَابَة الَّذِينَ ذُكِرَ بِهِمْ الِاسْتِفْتَاح بِهَذِهِ الْكَلِمَات وَجَهَرَ عُمَر بِهِ أَحْيَانًا بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَة لِيَتَعَلَّمهُ النَّاس مَعَ أَنَّ إِخْفَاءَهُ يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ الْأَفْضَل وَأَنَّهُ الَّذِي كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدَاوِم عَلَيْهِ غَالِبًا ، وَإِنْ اِسْتَفْتَحَ بِمَا رَوَاهُ عَلِيّ أَوْ أَبُو هُرَيْرَة فَحَسَن ، لِصِحَّةِ الرِّوَايَة اِنْتَهَى . وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا صَحَّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى بِالْإِيثَارِ وَالِاخْتِيَار . وَأَصَحّ مَا رُوِيَ فِي الِاسْتِفْتَاح حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة ثُمَّ حَدِيث عَلِيّ ، وَأَمَّا حَدِيث عَائِشَة فَقَدْ عَرَفْت مَا فِيهِ مِنْ الْمَقَال ، وَكَذَلِكَ حَدِيث أَبِي سَعِيد سَتَعْرِفُ الْمَقَال الَّذِي فِيهِ . قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : أَمَّا أَنَا فَأَذْهَب إِلَى مَا رُوِيَ عَنْ عُمَر وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا اِسْتَفْتَحَ بِبَعْضِ مَا رُوِيَ كَانَ حَسَنًا . قَالَ اِبْن خُزَيْمَةَ : لَا نَعْلَم فِي الِافْتِتَاح بِسُبْحَانَك اللَّهُمَّ خَبَرًا ثَابِتًا وَأَحْسَن أَسَانِيده حَدِيث أَبِي سَعِيد ثُمَّ قَالَ : لَا نَعْلَم أَحَدًا وَلَا سَمِعْنَا بِهِ اِسْتَعْمَلَ هَذَا الْحَدِيث عَلَى وَجْهه . اِنْتَهَى .
660 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ الْحَسَن )
: أَيْ الْبَصْرِيّ الْإِمَام أَحَد أَئِمَّة الْهُدَى وَالسُّنَّة
( سَمُرَة )
: بِفَتْحِ أَوَّله وَضَمِّ ثَانِيه
( سَكْتَة إِذَا كَبَّرَ )
: أَيْ لِلْإِحْرَامِ
( وَسُورَة )
: بِالْجَرِّ عَطْف عَلَى فَاتِحَة@

الصفحة 480

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text