كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 2)

صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عِمْرَان بْنُ الْحُصَيْن فَكَتَبْنَا إِلَى أُبَيّ بْن كَعْب بِالْمَدِينَةِ فَكَتَبَ أَنَّ سَمُرَة قَدْ حَفِظَ . قَالَ سَعِيد فَقُلْنَا لِقَتَادَةَ مَا هَاتَانِ السَّكْتَتَانِ ؟ قَالَ إِذَا دَخَلَ فِي صَلَاته وَإِذَا فَرَغَ مِنْ الْقِرَاءَة ثُمَّ قَالَ بَعْد وَإِذَا قَرَأَ غَيْر الْمَغْضُوب عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ وَكَانَ يُعْجِبهُمْ إِذَا فَرَغَ مِنْ الْقِرَاءَة أَنْ يَسْكُت حَتَّى يَتَرَادّ إِلَيْهِ نَفَسه " .
فَائِدَة : وَفِي رِوَايَة عَبْد الرَّزَّاق عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ قَالَ " كَانَ سَمُرَة بْن جُنْدُب يَؤُمّ النَّاس فَكَانَ يَسْكُت سَكْتَتَيْنِ إِذَا كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ وَإِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَة أُمّ الْكِتَاب ، فَعَابَ عَلَيْهِ النَّاس فَكَتَبَ إِلَى أُبَيّ بْن كَعْب فِي ذَلِكَ أَنَّ النَّاس عَابُوا عَلَيَّ وَلَعَلِّي نَسِيت وَحَفِظُوا أَوْ حَفِظْت وَنَسُوا فَكَتَبَ إِلَيْهِ أُبَيّ بْن كَعْب بَلْ حَفِظْت وَنَسُوا " وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِير عَنْ الْحَسَن قَالَ قَالَ سَمُرَة " حَفِظْت عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَكْتَتَيْنِ إِذَا كَبَّرَ وَسَكْتَة إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَة السُّورَة فَعَابَ عَلَيَّ عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ فَكَتَبُوا إِلَى أُبَيّ بْن كَعْب فِي ذَلِكَ فَكَتَبَ أَنْ صَدَقَ سَمُرَة " اِنْتَهَى . فَظَهَرَ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَات أَنَّ الْقَائِل فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ عِمْرَان هُوَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَأَنَّ الْقَائِل أَيْضًا فَكَتَبُوا أَوْ فَكَتَبَ هُوَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ . وَفِي رِوَايَة لِأَبِي دَاوُدَ فَكَتَبَا بِصِيغَةِ التَّثْنِيَة أَيْ سَمُرَة وَعِمْرَان ، وَهَذَا كُلّه حِكَايَة مِنْ الْحَسَن نَاقِلًا عَمَّا سَمِعَ مِنْ سَمُرَة وَأَنَّ الْكِتَابَة وَقَعَتْ مِنْ سَمُرَة أَوْ مِنْ سَمُرَة وَعِمْرَان ، فَهَذَا الَّذِي يَحْصُل بِهِ التَّوْفِيق بَيْن الرِّوَايَات ، وَعَلَى كُلّ حَال فَالْكَاتِب إِلَى أُبَيّ بْن كَعْب هُوَ سَمُرَة أَوْ هُوَ وَعِمْرَان أَوْ هُمَا وَمَنْ وَافَقَهُمَا عَلَى ذَلِكَ ، وَأَنَّ الرَّاوِي لِذَلِكَ هُوَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ عَنْ سَمُرَة سَمَاعًا مِنْهُ @

الصفحة 484

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text