كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 2)

بَعْض ثَوْبه عَلَى بَعْض . وَالْحَدِيث مُرْسَل لِأَنَّ أَبَا نَضْرَة تَابِعِيّ .
( بِمِثْلِهِ )
: أَيْ بِمِثْلِ حَدِيث أَبِي نَضْرَة الْمَذْكُور . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيّ عَنْ أَنَس " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى نُخَامَة فِي الْقِبْلَة فَحَكَّهَا بِيَدِهِ وَقَالَ إِنَّ أَحَدكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلَاته فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبّه فَلَا يَبْزُقَنَّ فِي قِبْلَته وَلَكِنْ عَنْ يَسَاره أَوْ تَحْت قَدَمه ، ثُمَّ أَخَذَ طَرَف رِدَائِهِ فَبَزَقَ فِيهِ وَرَدَ بَعْضه عَلَى بَعْض ، قَالَ أَوْ يَفْعَل هَكَذَا . وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَبْصُق وَهُوَ فِي الصَّلَاة وَلَا تَفْسُد صَلَاته ، وَفِيهِ أَنَّ الْبُصَاق طَاهِر وَكَذَا النُّخَامَة وَالْمُخَاط ، خِلَافًا لِمَنْ يَقُول : كُلّ مَا تَسْتَقْذِرهُ النَّفْس حَرَام ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .
قَالَ الْفَقِير مُحَمَّد أَشْرَف عُفِيَ عَنْهُ : هَذَا آخِر كِتَاب الطَّهَارَة مِنْ عَوْن الْمَعْبُود عَلَى سُنَن أَبِي دَاوُدَ ، وَإِلَى هَذَا الْمَقَام إِنِّي لَخَّصْت مَبَاحِث غَايَة الْمَقْصُود شَرْح سُنَن أَبِي دَاوُدَ فِي كُلّ بَاب بِالِالْتِزَامِ وَمَا زِدْت عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ قِبَل نَفْسِي إِلَّا مَا شَاءَ اللَّه تَعَالَى . نَعَمْ زِدْت فِي بَعْض الْمَقَام مِنْ حَوَاشِي غَايَة الْمَقْصُود الَّتِي كَتَبَهَا الشَّارِح الْعَلَّامَة أَدَامَ اللَّه مَجْده بَعْد نَظَره الثَّانِي .@

الصفحة 52

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text