كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 2)

( رَوَى هَذَا الْحَدِيث )
: أَيْ حَدِيث إِمَامَة جِبْرِيلَ مِنْ رِوَايَة أَبِي مَسْعُود الْأَنْصَارِيّ
( عَنْ الزُّهْرِيّ مَعْمَر )
: فَاعِل رَوَى وَكَذَا مَا بَعْده إِلَى اللَّيْث بْن سَعْد
( وَغَيْرهمْ )
: أَيْ غَيْر مَعْمَر وَمَالِك وَسُفْيَان وَشُعَيْب وَاللَّيْث كَالْأَوْزَاعِيِّ وَمُحَمَّد بْن إِسْحَاق
( لَمْ يَذْكُرُوا )
: هَؤُلَاءِ مِنْ رُوَاة الزُّهْرِيّ
( الْوَقْت الَّذِي صَلَّى فِيهِ )
: رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( وَلَمْ يُفَسِّرُوهُ )
: أَيْ لَمْ يُبَيِّنُوا هَؤُلَاءِ الْوَقْت كَمَا بَيَّنَ وَفَسَّرَ الْأَوْقَات أُسَامَة بْن زَيْد عَنْ الزُّهْرِيّ
( وَكَذَلِكَ أَيْضًا )
: أَيْ كَمَا رَوَى هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورُونَ مِنْ غَيْر بَيَان الْأَوْقَات
( نَحْو رِوَايَة مَعْمَر وَأَصْحَابه )
: كَمَالِكٍ وَسُفْيَان وَاللَّيْث وَغَيْرهمْ
( إِلَّا أَنَّ حَبِيبًا لَمْ يَذْكُر )
: فِي رِوَايَته
( بَشِيرًا )
: أَيْ بَشِير بْن أَبِي مَسْعُود ، بَلْ فِيهِ أَنَّ عُرْوَة رَوَى عَنْ أَبِي مَسْعُود الْبَدْرِيّ مِنْ غَيْر وَاسِطَة اِبْنه بَشِير بْن أَبِي مَسْعُود . قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : قَدْ وُجِدَ مَا يُعَضِّد رِوَايَة أُسَامَة بْن زَيْد ، وَيَزِيد عَلَيْهَا أَنَّ الْبَيَان مِنْ فِعْل جِبْرِيلَ ، وَذَلِكَ فِيمَا رَوَاهُ الْبَاغَنْدِيُّ فِي مُسْنَد عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَن الْكُبْرَى مِنْ طَرِيق يَحْيَى مِنْ سَعِيد الْأَنْصَارِيّ عَنْ أَبِي بَكْر بْن حَزْم أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَبِي مَسْعُود فَذَكَرَهُ مُنْقَطِعًا ، لَكِنْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي بَكْر عَنْ عُرْوَة ، فَرَجَعَ الْحَدِيث إِلَى عُرْوَة ، وَوَضَح أَنَّ لَهُ أَصْلًا ، وَأَنَّ فِي رِوَايَة مَالِك وَمَنْ تَابَعَهُ اِخْتِصَارًا ، وَبِذَلِكَ جَزَمَ اِبْن عَبْد الْبَرّ ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَة مَالِك وَمَنْ تَابَعَهُ مَا يَنْفِي الزِّيَادَة الْمَذْكُورَة فَلَا تُوصَف وَالْحَالَة هَذِهِ بِالشُّذُوذِ . اِنْتَهَى كَلَامه .@

الصفحة 63

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text