كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

مِرْقَاة الصُّعُود
( اُنْظُرُوا فِي صَلَاة عَبْدِي )
: أَيْ صَلَاته الْفَرِيضَة
( أَتَمَّهَا )
: أَيْ أَدَّاهَا تَامَّة وَصَحِيحَة
( أَمْ نَقَصَهَا )
: أَيْ صَلَّاهَا نَاقِصَة
( هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّع )
: فِي صَحِيفَته أَيْ سُنَّة أَوْ نَافِلَة مِنْ صَلَاة عَلَى مَا هُوَ ظَاهِر مِنْ السِّيَاق قَبْل الْفَرْض أَوْ بَعْده أَوْ مُطْلَقًا
( أَتِمُّوا لِعَبْدِي فَرِيضَته مِنْ تَطَوُّعه )
: قَالَ الْعِرَاقِيّ فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ : هَذَا الَّذِي وَرَدَ مِنْ إِكْمَال مَا يُنْتَقَص الْعَبْد مِنْ الْفَرِيضَة بِمَا لَهُ مِنْ التَّطَوُّع يَحْتَمِل أَنْ يُرَاد بِهِ مَا اِنْتَقَصَ مِنْ السُّنَن وَالْهَيْئَات الْمَشْرُوعَة الْمُرَغَّب فِيهَا مِنْ الْخُشُوع وَالْأَذْكَار وَالْأَدْعِيَة وَأَنَّهُ يَحْصُل لَهُ ثَوَاب ذَلِكَ فِي الْفَرِيضَة وَإِنْ لَمْ يَفْعَلهُ فِي الْفَرِيضَة وَإِنَّمَا فَعَلَهُ فِي التَّطَوُّع ، وَيَحْتَمِل أَنْ يُرَاد مَا تَرَكَ مِنْ الْفَرَائِض رَأْسًا فَلَمْ يُصَلِّهِ فَيُعَوَّض عَنْهُ مِنْ التَّطَوُّع ، وَاَللَّه تَعَالَى يَقْبَل مِنْ التَّطَوُّعَات الصَّحِيحَة عِوَضًا عَنْ الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة وَلِلَّهِ سُبْحَانه أَنْ يَفْعَل مَا شَاءَ ، فَلَهُ الْفَضْل وَالْمَنّ ، بَلْ لَهُ أَنْ يُسَامِح وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ شَيْئًا لَا فَرِيضَة وَلَا نَفْلًا
( ثُمَّ تُؤْخَذ الْأَعْمَال عَلَى ذَاكَ )
: أَيْ إِنْ اِنْتَقَصَ فَرِيضَة مِنْ سَائِر الْأَعْمَال تُكَمَّل مِنْ التَّطَوُّع ، وَفِي رِوَايَة لِابْنِ مَاجَهْ ثُمَّ يَفْعَل بِسَائِرِ الْأَعْمَال الْمَفْرُوضَة مِثْل ذَلِكَ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ .@

الصفحة 117

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text