كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
( يُصَلِّي مِنْ اللَّيْل فَكَانَ )
: الْفَاء لِلتَّفْصِيلِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ
( يَقُول )
: أَيْ بَعْد النِّيَّة الْقَلْبِيَّة
( اللَّه أَكْبَر )
: أَيْ مِنْ كُلّ شَيْء أَيْ أَعْظَم ، وَتَفْسِيرهمْ إِيَّاهُ بِالْكَبِيرِ ضَعِيف . كَذَا قَالَهُ صَاحِب الْمُغْرِب ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَكْبَر مِنْ أَنْ يُعْرَف كُنْه كِبْرِيَائِهِ وَعَظَمَته وَإِنَّمَا قُدِّرَ لَهُ ذَلِكَ وَأُوِّلَ لِأَنَّ أَفْعَل فُعْلَى يَلْزَمهُ الْأَلِف وَاللَّام أَوْ الْإِضَافَة كَالْأَكْبَرِ وَأَكْبَر الْقَوْم . كَذَا فِي النِّهَايَة
( ذُو الْمَلَكُوت )
: أَيْ صَاحِب الْمُلْك ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَالصِّيغَة لِلْمُبَالَغَةِ
( وَالْجَبَرُوت )
: قَالَ الطِّيبِيُّ : فَعَلُوت مِنْ الْجَبْر الْقَهْر وَالْجَبَّار الَّذِي يَقْهَر الْعِبَاد عَلَى مَا أَرَادَ ، وَقِيلَ هُوَ الْعَالِي فَوْق خَلْقه
( وَالْكِبْرِيَاء وَالْعَظَمَة )
: أَيْ غَايَة الْكِبْرِيَاء وَنِهَايَة الْعَظَمَة وَالْبَهَاء ، وَلِذَا قِيلَ لَا يُوصَف بِهِمَا إِلَّا اللَّه تَعَالَى ، وَمَعْنَاهُمَا التَّرَفُّع عَنْ جَمِيع الْخَلْق مَعَ اِنْقِيَادهمْ لَهُ ، وَقِيلَ عِبَارَة عَنْ كَمَالِ الذَّات وَالصِّفَات ، وَقِيلَ الْكِبْرِيَاء التَّرَفُّع وَالتَّنَزُّه عَنْ كُلّ نَقْص ، وَالْعَظَمَة تُجَاوِز الْقَدْر عَنْ الْإِحَاطَة . وَالتَّحْقِيق الْفَرْق بَيْنهمَا لِلْحَدِيثِ الْقُدْسِيّ فِي الصَّحِيح " الْكِبْرِيَاء رِدَائِي وَالْعَظَمَة إِزَارِي ، فَمَنْ نَازَعَنِي فِيهِمَا فَصُمْته " أَيْ كَسَرْته وَأَهْلَكْته
( ثُمَّ اِسْتَفْتَحَ )
: أَيْ قَرَأَ الثَّنَاء فَإِنَّهُ يُسَمِّي دُعَاء الِاسْتِفْتَاح ، أَوْ اِسْتَفْتَحَ بِالْقِرَاءَةِ ، أَيْ بَدَأَ بِهَا مِنْ غَيْر الْإِتْيَان بِالثَّنَاءِ لِبَيَانِ الْجَوَاز أَوْ بَعْد الثَّنَاء ، جَمْعًا بَيْن الرِّوَايَات وَحَمْلًا عَلَى أَكْمَلَ الْحَالَات
( فَقَرَأَ الْبَقَرَة )
: أَيْ كُلّهَا كَمَا هُوَ الظَّاهِر
( فَكَانَ رُكُوعه )
: أَيْ طُوله
( نَحْوًا )
: أَيْ قَرِيبًا
( مِنْ قِيَامه )
: قَالَ مَيْرك : وَالْمُرَاد أَنَّ رُكُوعه مُتَجَاوِز عَنْ الْمَعْهُود كَالْقِيَامِ
( وَكَانَ يَقُول )
: حِكَايَة لِلْحَالِ الْمَاضِيَة اِسْتِحْضَارًا . قَالَهُ@
الصفحة 126