كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

وَسِرّه )
: أَيْ عِنْد غَيْره تَعَالَى وَإِلَّا فَهُمَا سَوَاء عِنْده تَعَالَى يَعْلَم السِّرّ وَأَخْفَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم .
745 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن حَبَّان )
: بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة
( فَقَدْت )
: ضِدّ صَادَفْت ، أَيْ طَلَبْت فَمَا وَجَدْت
( فَلَمَسْت الْمَسْجِد )
: أَيْ مَسِسْت بِيَدَيَّ الْمَوْضِع الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ
( وَقَدَمَاهُ مَنْصُوبَتَانِ )
: أَيْ قَائِمَتَانِ ، وَفِي صَحِيح مُسْلِم " فَالْتَمَسْته فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْن قَدَمه وَهُوَ الْمَسْجِد وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ " وَقَالَ فِي الْمِرْقَاة : الْمَسْجِد بِفَتْحِ الْجِيم أَيْ فِي السُّجُود فَهُوَ مَصْدَر مِيمِيّ أَوْ فِي الْمَوْضِع الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ فِي حُجْرَته ، وَفِي نُسْخَة بِكَسْرِ الْجِيم وَهُوَ يَحْتَمِل مَسْجِد الْبَيْت بِمَعْنَى مَعْبَده وَالْمَسْجِد النَّبَوِيّ . اِنْتَهَى
( أَعُوذ بِرِضَاك مِنْ سَخَطك )
: أَيْ مِنْ فِعْل يُوجِب سَخَطك عَلَيَّ أَوْ عَلَى أُمَّتِي
( وَبِمُعَافَاتِك )
: أَيْ بِعَفْوِك وَأَتَى بِالْمُغَالَبَةِ لِلْمُبَالَغَةِ أَيْ بِعَفْوِك الْكَثِير
( مِنْ عُقُوبَتك )
: وَهِيَ أَثَر مِنْ آثَار السُّخْط ، وَإِنَّمَا اِسْتَعَاذَ بِصِفَاتِ الرَّحْمَة لِسَبْقِهَا وَظُهُورهَا مِنْ صِفَات الْغَضَب
( وَأَعُوذ بِك مِنْك )
: إِذْ لَا يَمْلِك أَحَد مَعَك شَيْئًا فَلَا يُعِيذهُ مِنْك إِلَّا أَنْتَ
( لَا أُحْصِي ثَنَاء عَلَيْك )
: قَالَ الطِّيبِيُّ : الْأَصْل فِي الْإِحْصَاء الْعَدّ بِالْحَصَى ، أَيْ لَا أُطِيق أَنْ أُثْنِي عَلَيْك كَمَا تَسْتَحِقّهُ
( أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْت )
: مَا مَوْصُولَة أَوْ مَوْصُوفَة وَالْكَاف بِمَعْنَى مِثْل . قَالَ الطِّيبِيُّ
( عَلَى@

الصفحة 132