كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
عِنْد مَالِك يَجُوز فِي النَّوَافِل اِنْتَهَى . وَكَذَا الْحُكْم فِي حَدِيث مُسْلِم عَنْ حُذَيْفَة أَنَّهُ صَلَّى وَرَاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيح سَبَّحَ ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ . كَذَا قَالَ مُلَّا عَلَى الْقَارِي فِي الْمِرْقَاة .
قُلْت : ظَاهِر الْحَدِيث يُوَافِق مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيّ . لِأَنَّ قَوْله كَانَ إِذَا قَرَأَ عَامّ يَشْمَل الصَّلَاة وَغَيْرهَا ، وَحَدِيث حُذَيْفَة مُقَيَّد بِصَلَاةِ اللَّيْل كَمَا مَرَّ ، فَهُوَ حُجَّة عَلَى مَنْ لَمْ يُجَوِّز التَّسْبِيح وَالسُّؤَال وَالتَّعَوُّذ عِنْد الْمُرُور بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيح أَوْ سُؤَال أَوْ تَعَوُّذ فِي الصَّلَاة مُطْلَقًا .
750 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ مُوسَى بْن أَبِي عَائِشَة )
: هُوَ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيّ مَوْلَى آلِ جَمْدَة بْن هُبَيْرَة الْمَخْزُومِيّ . قَالَ فِي التَّقْرِيب ثِقَة عَابِد مِنْ الْخَامِسَة وَكَانَ يُرْسِل وَمَنْ دُونه هُمْ رِجَال الصَّحِيح
( كَانَ رَجُل )
: جَهَالَة الصَّحَابِيّ مُغْتَفَرَة عِنْد الْجُمْهُور وَهُوَ الْحَقّ
( يُصَلِّي فَوْق بَيْته )
: فِيهِ جَوَاز الصَّلَاة عَلَى ظَهْر الْبَيْت وَالْمَسْجِد وَنَحْوهمَا فَرْضًا أَوْ نَفْلًا عِنْد مَنْ جَعَلَ فِعْل الصَّحَابِيّ حُجَّة أَخْذًا بِهَا . وَالْأَصْل الْجَوَاز فِي كُلّ مَكَان مِنْ الْأَمْكِنَة مَا لَمْ يَقُمْ دَلِيل عَلَى عَدَمه
( سُبْحَانك )
: أَيْ تَنْزِيهًا لَك أَنْ يَقْدِر أَحَد عَلَى إِحْيَاء الْمَوْتَى غَيْرك وَهُوَ مَنْصُوب عَلَى الْمَصْدَر . وَقَالَ الْكِسَائِيّ : مَنْصُوب عَلَى أَنَّهُ مُنَادَى مُضَاف
( فَبَلَى )
: بِاللَّامِ ، وَفِي نُسْخَة مِنْ سُنَن أَبِي دَاوُدَ فَبَكَى@
الصفحة 138