كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ مَنْ يَقْرَأ هَذِهِ الْآيَات يُسْتَحَبّ لَهُ أَنْ يَقُول تِلْكَ الْكَلِمَات سَوَاء كَانَ فِي الصَّلَاة أَوْ خَارِجهَا . وَالْحَدِيث ضَعِيف لِأَنَّ فِيهِ مَجْهُولًا . قَالَ التِّرْمِذِيّ بَعْدَمَا رَوَاهُ مُخْتَصَرًا : إِنَّمَا يَرْوِي بِهَذَا الْإِسْنَاد عَنْ هَذَا الْأَعْرَابِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَلَا يُسَمِّي اِنْتَهَى . وَقَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : هَذَا الْأَعْرَابِيّ لَا يُعْرَف فَفِي الْإِسْنَاد جَهَالَة ، وَمَعَ ذَلِكَ فَالْمَتْن لَا يُنَاسِب الْبَاب .
قُلْت : الظَّاهِر أَنَّ هَذَا الْحَدِيث دَاخِل فِي الْبَاب الْأَوَّل لَكِنْ تَأْخِيره مِنْ تَصَرُّف النُّسَّاخ ، وَاَللَّه أَعْلَم
( قَالَ إِسْمَاعِيل )
: بْن أُمَيَّة
( ذَهَبْت أُعِيد )
: أَيْ شَرَعْت فِي إِعَادَة الْحَدِيث
( عَلَى الرَّجُل الْأَعْرَابِيّ )
: الْمَذْكُور
( لَعَلَّهُ )
: أَيْ لَعَلَّ الْأَعْرَابِيّ أَخْطَأَ فِي الْحَدِيث وَلَمْ يَحْفَظهُ
( فَقَالَ )
: الْأَعْرَابِيّ
( يَا اِبْن أَخِي أَتَظُنُّ أَنِّي لَمْ أَحْفَظهُ )
: أَيْ الْحَدِيث وَالِاسْتِفْهَام إِنْكَارِيّ أَيْ لَا تَظُنَّنَّ بِي هَذَا الظَّنّ فَإِنِّي قَوِيّ الْحِفْظ غَايَة الْقُوَّة وَإِنْ اِرْتَبْت فِيَّ فِيمَا قُلْت لَك فَاسْتَمِعْ مَا أَقُول
( لَقَدْ حَجَجْت سِتِّينَ حَجَّة )
إِلَخْ : أَيْ وَاَللَّه لَقَدْ حَجَجْت سِتِّينَ حَجَّة ، فَمَنْ كَانَ هَذَا شَأْنه فِي الْحِفْظ فَكَيْف لَا يَحْفَظ حَدِيث رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا قَالَهُ الرَّجُل الْأَعْرَابِيّ الْمَجْهُول ، لَكِنْ هَذِهِ مُبَالَغَة عَظِيمَة مِنْهُ وَاَللَّه أَعْلَم .
754 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ وَهْب بْن مَانُوس )
: قَالَ الْحَافِظ فِي التَّقْرِيب بِالنُّونِ وَقِيلَ بِالْمُوَحَّدَةِ الْبَصْرِيّ نَزِيل الْيَمَن مَسْتُور مِنْ السَّادِسَة . وَقَالَ فِي الْخُلَاصَة : وَثَّقَهُ اِبْن حِبَّان@
الصفحة 143