كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
كَمَا تَرَاهُ ، وَاسْم الْفَتَاوَى الْفَتْح الرَّبَّانِيّ فِي فَتَاوَى الْإِمَام مُحَمَّد بْن عَلِيّ الشَّوْكَانِيِّ سَمَّاهُ بِذَلِكَ وَلَده الْعَلَّامَة شَيْخنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ الشَّوْكَانِيّ حَرَّرَهُ الْفَقِير إِلَى اللَّه تَعَالَى حُسَيْن بْن مُحْسِن الْخَزْرَجِيّ السَّعْدِيّ . اِنْتَهَى . وَقَدْ أَطَالَ الْكَلَام فِي غَايَة الْمَقْصُود ، وَهَذَا مُلْتَقَط مِنْهُ ، وَاَللَّه أَعْلَم .
( فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاة )
: قَالَ اِبْن أَرْسَلَان : الْمُرَاد بِالصَّلَاةِ هُنَا الرَّكْعَة ، أَيْ ضَحَّتْ لَهُ تِلْكَ الرَّكْعَة وَحَصَلَ لَهُ فَضِيلَتهَا . اِنْتَهَى .
قُلْت : إِذَا أُرِيدَ بِالرَّكْعَةِ مَعْنَاهَا الْمَجَازِيّ ، أَيْ الرُّكُوع ، فَإِرَادَة الرَّكْعَة بِالصَّلَاةِ ظَاهِر ، وَأَمَّا إِذَا أُرِيدَ بِالرَّكْعَةِ مَعْنَاهَا الْحَقِيقِيّ فَلَا . وَقِيلَ ثَوَاب الْجَمَاعَة . قَالَ اِبْن الْمَلَك : وَقِيلَ الْمُرَاد صَلَاة الْجُمُعَة وَإِلَّا فَغَيْرهَا يَحْصُل ثَوَاب الْجَمَاعَة فِيهِ بِإِدْرَاكِ جُزْء مِنْ الصَّلَاة . قَالَ الطِّيبِيُّ : وَمَذْهَب مَالِك أَنَّهُ لَا يَحْصُل فَضِيلَة الْجَمَاعَة إِلَّا بِإِدْرَاكِ رَكْعَة تَامَّة ، سَوَاء فِي الْجُمُعَة وَغَيْرهَا . كَذَا فِي الْمِرْقَاة .
755 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أُمِرَ )
: قَالَ الْحَافِظ هُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَة فِي جَمِيع الرِّوَايَات عَلَى الْبِنَاء لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله وَهُوَ اللَّه جَلَّ جَلَاله . قَالَ الْبَيْضَاوِيّ : عُرِفَ ذَلِكَ بِالْعُرْفِ وَذَلِكَ يَقْتَضِي الْوُجُوب . قِيلَ : وَفِيهِ نَظَر لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ صِيغَة أَفْعَل . اِنْتَهَى . وَتَعَقَّبَ عَلَيْهِ الشَّوْكَانِيُّ حَيْثُ قَالَ لَفْظ أُمِرَ أَدَلّ عَلَى الْمَطْلُوب مِنْ صِيغَة أَفْعَل كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُول اِنْتَهَى . وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيق شُعْبَة عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ طَاوُسٍ عَنْ@
الصفحة 161