كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

761 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَرَفَعَ عَجِيزَته )
: هِيَ الْعَجُز لِلْمَرْأَةِ فَاسْتَعَارَهَا لِلرَّجُلِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .
762 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( اِعْتَدِلُوا فِي السُّجُود )
: أَيْ تَوَسَّطُوا بَيْن الِافْتِرَاش وَالْقَبْض وَبِوَضْعِ الْكَفَّيْنِ عَلَى الْأَرْض وَرَفْع الْمِرْفَقَيْنِ عَنْهَا وَعَنْ الْجَنْبَيْنِ وَالْبَطْن عَنْ الْفَخِذ إِذْ هُوَ أَشْبَه بِالتَّوَاضُعِ وَأَبْلَغ فِي تَمْكِين الْجَبْهَة وَأَبْعَد مِنْ الْكُسَالَة كَذَا فِي الْمَجْمَع . قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : لَعَلَّ الْمُرَاد بِالِاعْتِدَالِ هُنَا وَضْع هَيْئَة السُّجُود عَلَى وَفْق الْأَمْر لِأَنَّ الِاعْتِدَال الْحِسِّيّ الْمَطْلُوب فِي الرُّكُوع لَا يَتَأَتَّى هُنَا فَإِنَّهُ هُنَاكَ اِسْتِوَاء الظَّهْر وَالْعُنُق وَالْمَطْلُوب هُنَا اِرْتِفَاع الْأَسَافِل عَلَى الْأَعَالِي ، قَالَ وَقَدْ ذُكِرَ الْحُكْم هُنَا مَقْرُونًا بِعِلَّتِهِ فَإِنَّ التَّشَبُّه بِالْأَشْيَاءِ الْخَسِيسَة يُنَاسِب تَرْكه فِي الصَّلَاة اِنْتَهَى . قَالَ الْحَافِظ : وَالْهَيْئَة الْمَنْهِيّ عَنْهَا أَيْضًا مُشْعِرَة بِالتَّهَاوُنِ وَقِلَّة الِاعْتِنَاء بِالصَّلَاةِ
( اِفْتِرَاش الْكَلْب )
: بِالنَّصْبِ أَيْ كَافْتِرَاشِ الْكَلْب أَيْ لَا يَجْعَل ذِرَاعَيْهِ عَلَى الْأَرْض كَالْفِرَاشِ وَالْبِسَاط كَمَا يَجْعَلهُمَا الْكَلْب . قَالَ الْقُرْطُبِيّ : لَا شَكَّ فِي كَرَاهَة هَذِهِ الْهَيْئَة وَلَا فِي اِسْتِحْبَاب نَقِيضهَا .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ .@

الصفحة 166

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text