كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

763 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( جَافَى )
: أَيْ أَبْعَد وَفَرَّقَ
( بَيْن يَدَيْهِ )
: أَيْ وَمَا يُحَاذِيهِمَا
( أَنَّ بَهْمَة )
: بِفَتْحِ الْبَاء وَسُكُون الْهَاء وَلَد الضَّأْن أَكْبَر مِنْ السَّخْلَة . قَالَهُ اِبْن الْمَلَك . وَفِي الْقَامُوس الْبَهْمَة أَوْلَاد الضَّأْن وَالْمَعْز . قَالَ أَبُو عُبَيْد وَغَيْره مِنْ أَهْل اللُّغَة : الْبَهْمَة وَاحِدَة الْبَهْم وَهِيَ أَوْلَاد الْغَنَم مِنْ الذُّكُور وَالْإِنَاث وَجَمْع الْبَهْم بِهَام بِكَسْرِ الْبَاء . وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ : الْبَهْمَة مِنْ أَوْلَاد الضَّأْن خَاصَّة وَيُطْلَق عَلَى الذَّكَر وَالْأُنْثَى قَالَ وَالسِّخَال أَوْلَاد الْمِعْزَى
( مَرَّتْ )
: جَوَاب لَوْ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
764 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ التَّمِيمِيّ )
: اِسْمه أَرْبِدَة بِسُكُونِ الرَّاء بَعْدهَا مُوَحَّدَة مَكْسُورَة وَيُقَال أَرْبِد الْمُفَسِّر صَدُوق عَنْ اِبْن عَبَّاس ، وَعَنْهُ أَبُو إِسْحَاق السَّبِيعِيّ وَالْمِنْهَال بْن عَمْرو
( فَرَأَيْت بَيَاض إِبْطَيْهِ )
: فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَمِيص لِانْكِشَافِ إِبْطَيْهِ وَتُعُقِّبَ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون الْقَمِيص وَاسِع الْأَكْمَام ، وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل عَنْ أُمّ سَلَمَة قَالَتْ : كَانَ أَحَبّ الثِّيَاب إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَمِيص أَوْ أَرَادَ الرَّاوِي أَنَّ مَوْضِع بَيَاضهمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْب لَرُئِيَ قَالَهُ الْقُرْطُبِيّ . وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ إِبْطَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا شَعْر ، وَفِيهِ نَظَر ، فَقَدْ حَكَى الْمُحِبّ الطَّبَرِيّ فِي الِاسْتِسْقَاء مِنْ الْأَحْكَام لَهُ أَنَّ مِنْ خَصَائِصه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْإِبْط مِنْ جَمِيع النَّاس مُتَغَيِّر اللَّوْن غَيْره كَذَا فِي فَتْح الْبَارِي@

الصفحة 167