كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
: قَالَ اِبْن عَجْلَان : وَذَلِكَ أَنْ يَضَع مِرْفَقَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ إِذَا طَالَ السُّجُود وَاعِيًا ذَكَرَهُ الْحَافِظ وَقَالَ : قَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ هَذَا الْحَدِيث ، وَلَمْ يَقَع فِي رِوَايَته إِذَا اِنْفَرَجُوا ، فَتَرْجَمَ لَهُ مَا جَاءَ فِي الِاعْتِمَاد إِذَا قَامَ مِنْ السُّجُود ، فَجَعَلَ مَحَلّ الِاسْتِعَانَة بِالرُّكَبِ لِمَنْ يَرْفَع مِنْ السُّجُود طَالِبًا لِلْقِيَامِ وَاللَّفْظ مُحْتَمِل مَا قَالَ ، لَكِنَّ الزِّيَادَة الَّتِي أَخْرَجَهَا أَبُو دَاوُدَ تُعَيِّن الْمُرَاد . اِنْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَعْرِفهُ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيق إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه مُرْسَلًا وَذَكَرَ أَنَّهُ رُوِيَ مِنْ غَيْر هَذَا الْوَجْه مُرْسَلًا وَكَأَنَّهُ أَصَحّ .
768 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( زِيَاد بْن صُبَيْح )
: مُصَغَّر وَقِيلَ بِالْفَتْحِ ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ
( فَوَضَعْت يَدَيَّ عَلَى خَاصِرَتِيَّ )
: الْخَاصِرَة بِالْفَارِسِيَّةِ تهى كاه . قَالَ فِي الْقَامُوس : الْخَاصِرَة الشَّاكِلَة وَمَا بَيْن الْحَرْقَفَة وَالْقُصَيْرَى ، وَفَسَّرَ الْحَرْقَفَة بِعَظْمِ الْحَجَبَة ، أَيْ رَأْس الْوِرْك
( قَالَ هَذَا الصَّلْب فِي الصَّلَاة )
: أَيْ شِبْه الصُّلْب لِأَنَّ الْمَصْلُوب يَمُدّ بَاعَهُ عَلَى الْجِذْع ، وَهَيْئَة الصَّلْب فِي الصَّلَاة أَنْ يَضَع يَدَيْهِ عَلَى خَاصِرَته وَيُجَافِي بَيْن عَضُدَيْهِ فِي الْقِيَام كَذَا فِي الْمَجْمَع
( يَنْهَى عَنْهُ )
: أَيْ عَنْ الصَّلْب فِي الصَّلَاة .
وَاعْلَمْ أَنَّهُ وَرَدَ الْحَدِيث فِي النَّهْي عَنْ وَضْع الْيَد عَلَى الْخَاصِرَة فِي الصَّلَاة بِلَفْظِ " نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّي الرَّجُل مُخْتَصِرًا " أَخْرَجَهُ مُسْلِم .@
الصفحة 170