كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

مَعْقُول أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ مَا مَنَعَك أَنْ تَفْتَح عَلَيَّ إِذْ رَأَيْتنِي قَدْ لُبِسَ عَلَيَّ اِنْتَهَى وَلَفْظ اِبْن حِبَّان " فَالْتَبَسَ عَلَيْهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لِأُبَيّ : أَشَهِدْت مَعَنَا ؟ قَالَ نَعَمْ . قَالَ : فَمَا مَنَعَك أَنْ تَفْتَح عَلَيَّ " وَالْحَدِيثَانِ يَدُلَّانِ عَلَى مَشْرُوعِيَّة الْفَتْح عَلَى الْإِمَام ، وَتَقْيِيد الْفَتْح بِأَنْ يَكُون عَلَى إِمَام لَمْ يُؤَدِّ الْوَاجِب مِنْ الْقِرَاءَة وَبِآخِرِ رَكْعَة ، مِمَّا لَا دَلِيل عَلَيْهِ ، وَكَذَا تَقْيِيده بِأَنْ يَكُون فِي الْقِرَاءَة الْجَهْرِيَّة وَالْأَدِلَّة قَدْ دَلَّتْ عَلَى مَشْرُوعِيَّة الْفَتْح مُطْلَقًا ، فَعِنْد نِسْيَان الْإِمَام الْآيَة فِي الْقِرَاءَة الْجَهْرِيَّة يَكُون الْفَتْح عَلَيْهِ بِتَذْكِيرِهِ تِلْكَ الْآيَة كَمَا فِي حَدِيث الْبَاب ، وَعِنْد نِسْيَانه لِغَيْرِهَا مِنْ الْأَرْكَان يَكُون الْفَتْح بِالتَّسْبِيحِ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيق لِلنِّسَاءِ . قَالَهُ فِي النَّيْل .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
الْمُرَاد مِنْ التَّلْقِين هُوَ الْفَتْح عَلَى الْإِمَام .
774 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ أَبِي إِسْحَاق )
: هُوَ عَمْرو بْن عُبَيْد اللَّه السَّبَيْعِيّ أَحَد ثِقَات التَّابِعِينَ
( عَنْ الْحَارِث )
: هُوَ أَبُو زُهَيْر الْحَارِث بْن عَبْد اللَّه الْكُوفِيّ الْأَعْوَر .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ غَيْر وَاحِد مِنْ الْأَئِمَّة إِنَّهُ كَذَبَ
( يَا عَلِيّ لَا تَفْتَح عَلَى الْإِمَام فِي الصَّلَاة )
: اِحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيث مَنْ قَالَ بِكَرَاهَةِ الْفَتْح عَلَى الْإِمَام فِي الصَّلَاة لَكِنَّهُ ضَعِيف لَا يَنْتِهَض لِمُعَارَضَةِ الْأَحَادِيث الْقَاضِيَة بِمَشْرُوعِيَّةِ الْفَتْح . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِسْنَاد حَدِيث أُبَيّ جَيِّد وَحَدِيث عَلَى هَذَا مِنْ رِوَايَة الْحَارِث وَفِيهِ مَقَال
( لَيْسَ هَذَا )
: أَيْ حَدِيث عَلِيّ
( مِنْهَا )
: أَيْ مِنْ تِلْكَ @

الصفحة 176