كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
الْأَحَادِيث الْأَرْبَعَة فَحَدِيث عَلِيّ هَذَا مُنْقَطِع ، قَالَ الْإِمَام أَبُو سُلَيْمَان الْخَطَّابِيُّ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيّ نَفْسه أَنَّهُ قَالَ " إِذَا اِسْتَطْعَمَكُمْ الْإِمَام فَأَطْعِمُوهُ " مِنْ طَرِيق أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ ، يُرِيد أَنَّهُ إِذَا تَعَايَا فِي الْقِرَاءَة فَلَقِّنُوهُ اِنْتَهَى .
قُلْت : وَقَدْ صَحَّحَ الْحَافِظ فِي التَّلْخِيص أَثَر عَلِيّ هَذَا .
وَاعْلَمْ أَنَّهُ اِخْتَلَفَ النَّاس فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة فَرُوِيَ عَنْ عُثْمَان بْن عَفَّانَ وَابْن عُمَر أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بِهِ بَأْسًا ، وَهُوَ قَوْل عَطَاء وَالْحَسَن وَابْن سِيرِينَ وَبِهِ قَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق ، وَرُوِيَ عَنْ اِبْن مَسْعُود الْكَرَاهِيَة فِي ذَلِكَ ، وَكَرِهَهُ الشَّعْبِيّ ، وَكَانَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ يَكْرَههُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : إِذَا اِسْتَفْتَحَهُ الْإِمَام فَفَتَحَهُ عَلَيْهِ فَإِنَّ هَذَا كَلَام فِي الصَّلَاة بِلَا شَكّ وَهَذَا غَيْر صَحِيح ، كَذَا قَالَ الْإِمَام أَبُو سُلَيْمَان الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِم السُّنَن .
775 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْد )
: أَيْ نَاظِرًا إِلَيْهِ الرَّحْمَة وَإِعْطَاء الْمَثُوبَة
( وَهُوَ فِي صَلَاته )
: وَالْمَعْنَى لَمْ يَنْقَطِع أَثَر الرَّحْمَة عَنْهُ
( مَا لَمْ يَلْتَفِت )
: أَيْ بِالْعُنُقِ
( فَإِذَا اِلْتَفَتَ اِنْصَرَفَ عَنْهُ )
: أَيْ أَعْرَضَ عَنْهُ . قَالَ اِبْن الْمَلَك : الْمُرَاد مِنْهُ قِلَّة الثَّوَاب .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ . وَأَبُو الْأَحْوَص هَذَا لَا يُعْرَف لَهُ اِسْم هُوَ مَوْلَى بَنِي لَيْث وَقِيلَ مَوْلَى بَنِي غِفَار وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْر الزُّهْرِيّ قَالَ يَحْيَى بْن مَعِين : لَيْسَ هُوَ بِشَيْءٍ @
الصفحة 177