كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
وَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِبْنَته زَيْنَب وَمَاتَتْ مَعَهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَته وَكَانَتْ وَفَاته فِي خِلَافَة أَبِي بَكْر الصِّدِّيق
( وَهِيَ صَبِيَّة )
: الصَّبِيَّة مَنْ لَمْ تُفْطَم بَعْد
( عَلَى عَاتِقه )
: وَهُوَ مَا بَيْن الْمَنْكِبَيْنِ إِلَى أَصْل الْعُنُق
( يَضَعهَا إِذَا رَكَعَ وَيُعِيدهَا إِذَا قَامَ )
: هَذَا صَرِيح فِي أَنَّ فِعْل الْحَمْل وَالْوَضْع كَانَ مِنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا مِنْ أُمَامَةَ قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : مِنْ الْمَعْلُوم أَنَّ لَفْظ حَمَلَ لَا يُسَاوِي لَفْظ وَضَعَ فِي اِقْتِضَاء فِعْل الْفَاعِل لِأَنَّا نَقُول فُلَان حَمَلَ كَذَا وَلَوْ كَانَ غَيْره حَمَلَهُ بِخِلَافِ وَضَعَ فَعَلَى هَذَا ، فَالْفِعْل الصَّادِر مِنْهُ هُوَ الْوَضْع لَا الرَّفْع فَيَقِلّ الْعَمَل . قَالَ : وَقَدْ كُنْت أَحْسَب هَذَا حَسَنًا إِلَى أَنْ رَأَيْت فِي بَعْض طُرُقه الصَّحِيحَة فَإِذَا قَامَ أَعَادَهَا . اِنْتَهَى . وَهَذِهِ الرِّوَايَة فِي صَحِيح مُسْلِم
( يَفْعَل ذَلِكَ )
: أَيْ وَضَعَهَا حِين الرُّكُوع وَحَمَلَهَا حِين الْقِيَام
( بِهَا )
: أَيْ بِأُمَامَة .
784 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( يُصَلِّي لِلنَّاسِ )
: أَيْ يَؤُمّهُمْ ، وَفِيهِ رَدّ عَلَى مَنْ حَمَلَ الْحَدِيث عَلَى النَّافِلَة
( لَمْ يَسْمَع مَخْرَمَة )
: يَعْنِي اِبْن بُكَيْر
( مِنْ أَبِيهِ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا )
: وَهُوَ حَدِيث الْوِتْر قَالَ فِي الْخُلَاصَة : قَالَ أَبُو دَاوُدَ لَمْ يَسْمَع مِنْهُ إِلَّا حَدِيث الْوِتْر . اِنْتَهَى . فَثَبَتَ أَنَّ رِوَايَة الْبَاب هَذِهِ مُنْقَطِعَة .@
الصفحة 187