كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

785 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لِلصَّلَاةِ فِي الظُّهْر أَوْ الْعَصْر )
: شَكّ مِنْ الرَّاوِي ، وَهَذَا نَصّ عَلَى أَنَّ إِمَامَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَامِلًا أُمَامَةَ كَانَ فِي الْفَرِيضَة
( وَهِيَ )
: أَيْ أُمَامَةُ
( فِي مَكَانهَا )
: يَعْنِي عُنُقه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( الَّذِي هِيَ )
: أَيْ أُمَامَةُ
( فِيهِ )
: الضَّمِير الْمَجْرُور يَرْجِع إِلَى مَكَانهَا ، وَجُمْلَة وَهِيَ فِي مَكَانهَا إِلَخْ حَالِيَّة ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ لِلصَّلَاةِ فِي مُصَلَّاهُ وَقُمْنَا خَلْفه ، وَالْحَال أَنَّ أُمَامَةَ ثَبَتَتْ فِي مَكَانهَا ، أَيْ عُنُقه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَتْ أُمَامَةُ مُسْتَقِرَّة فِيهِ قَبْل قِيَامه فِي مُصَلَّاهُ
( قَالَ )
: أَبُو قَتَادَة
( حَتَّى إِذَا أَرَادَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْكَع أَخَذَهَا فَوَضَعَهَا إِلَى قَوْله فَرَدَّهَا فِي مَكَانهَا )
: هَذَا يَرُدّ تَأْوِيل الْخَطَّابِيّ حَيْثُ قَالَ : يُشْبِه أَنْ تَكُون الصَّبِيَّة قَدْ أَلِفَتْهُ فَإِذَا سَجَدَ تَعَلَّقَتْ بِأَطْرَافِهِ وَالْتَزَمَتْهُ فَيَنْهَض مِنْ سُجُوده فَتَبْقَى مَحْمُولَة كَذَلِكَ إِلَى أَنْ يَرْكَع فَيُرْسِلهَا ، لِأَنَّ قَوْله حَتَّى إِذَا أَرَادَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْكَع أَخَذَهَا فَوَضَعَهَا ، وَقَوْله أَخَذَهَا فَرَدَّهَا فِي مَكَانهَا صَرِيح فِي أَنَّ الرَّفْع صَادِر مِنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثُمَّ قَالَ الْخَطَّابِيّ : فَإِذَا كَانَ عَلَم الْخَمِيصَة@

الصفحة 188