كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

ثَالِثَة الْمَغْرِب حُكْم الْأُخْرَيَيْنِ مِنْ الرُّبَاعِيَّة .
680 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ جَابِر بْن سَمُرَة )
: هُوَ الصَّحَابِيّ وَلِأَبِيهِ سَمُرَة بْن جُنَادَةَ صُحْبَة أَيْضًا
( لِسَعْدٍ )
: هُوَ اِبْن أَبِي وَقَّاص وَهُوَ خَال جَابِر بْن سَمُرَة الرَّاوِي عَنْهُ
( شَكَاك النَّاس )
: هُمْ أَهْل الْكُوفَة ، وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ شَكَا أَهْل الْكُوفَة سَعْدًا وَفِي رِوَايَة عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ عَبْد الْمَلِك عَنْ جَابِر بْن سَمُرَة قَالَ كُنْت جَالِسًا عِنْد عُمَر إِذْ جَاءَ أَهْل الْكُوفَة يَشْكُونَ إِلَيْهِ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص حَتَّى قَالُوا إِنَّهُ لَا يُحْسِن الصَّلَاة اِنْتَهَى . وَاعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَمَرَ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص عَلَى قِتَال الْفُرْس فِي سَنَة أَرْبَع عَشْرَة فَفَتَحَ اللَّه الْعِرَاق عَلَى يَدَيْهِ ثُمَّ اِخْتَطَّ الْكُوفَة سَنَة سَبْع عَشْرَة وَاسْتَمَرَّ عَلَيْهَا أَمِيرًا إِلَى سَنَة إِحْدَى وَعِشْرِينَ فِي قَوْل خَلِيفَة بْن خَيَّاط . وَعِنْد الطَّبَرِيّ سَنَة عِشْرِينَ فَوَقَعَ لَهُ مَعَ أَهْل الْكُوفَة مَا ذُكِرَ
( فِي كُلّ شَيْء حَتَّى فِي الصَّلَاة )
: قَالَ الزُّبَيْر بْن بَكَّار فِي كِتَاب النَّسَب : رَفَعَ أَهْل الْكُوفَة عَلَيْهِ أَشْيَاء كَشَفَهَا عُمَر فَوَجَدَهَا بَاطِلَة اِنْتَهَى . وَيُقَوِّيه قَوْل عُمَر فِي وَصِيَّته فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلهُ مِنْ عَجْز وَلَا خِيَانَة قَالَهُ الْحَافِظ فِي الْفَتْح
( قَالَ )
: أَيْ سَعْد
( أَمَّا أَنَا فَأَمُدّ فِي الْأُولَيَيْنِ )
: أَيْ أُطَوِّل فِيهِمَا . وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِم فَأُرْكِد فِي الْأُولَيَيْنِ . قَالَ الْحَافِظ قَالَ الْقَزَّاز أُرْكِد أَيْ أُقِيم طَوِيلًا أَيْ أَطْوَل فِيهِمَا الْقِرَاءَة .
قُلْت : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون التَّطْوِيل بِمَا هُوَ أَعَمّ مِنْ الْقِرَاءَة كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُود لَكِنْ الْمَعْهُود فِي التَّفْرِقَة بَيْن الرَّكَعَات إِنَّمَا هُوَ فِي الْقِرَاءَة اِنْتَهَى
( وَأَحْذِف )
: بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَسُكُون الْمُهْمَلَة . وَالْمُرَاد بِالْحَذْفِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ تَخْفِيفهمَا وَتَقْصِيرهمَا عَنْ@

الصفحة 19

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text